الت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن مليشيا الحوثي تبقي نفسها على هامش التصعيد الإقليمي، في خطوة وصفها محللون بأنها استراتيجية محسوبة تهدف إلى الاستعداد لحرب استنزاف طويلة مع الولايات المتحدة وحلفائها.
وأضافت الصحيفة أن الحوثيين، الذين برزوا خلال العامين الماضيين كأحد أكثر أطراف ما يُعرف بـ"محور المقاومة" تأثيرًا، لم يشاركوا بشكل مباشر في المواجهة الأخيرة رغم تصاعد الضربات على إيران، مفضلين الحفاظ على قدراتهم وتجنب استهدافهم المباشر.
وأشار بعض المحللين إلى أن الجماعة تعمل على تضميد جراحها بعد تعرضها لأسابيع من القصف الأمريكي العنيف العام الماضي، في انتظار فرصة للتوصل إلى اتفاق محتمل مع السعودية.
ويرى آخرون أن هذه الخطوة جزء من خطة مدروسة، إذ تستعد الجماعة بالتنسيق مع طهران لحرب استنزاف طويلة الأمد، تهدف إلى زيادة كلفة الصراع على الولايات المتحدة وحلفائها، مع تجنب التعرض للنيران الأمريكية أو الإسرائيلية في الوقت الراهن.
وقال أحمد ناجي من مجموعة الأزمات الدولية: "العنصر الأهم بالنسبة للحوثيين والإيرانيين هو الوقت، فهم بحاجة لجعل الصراع طويلاً، وصعوبة صمود الولايات المتحدة وإسرائيل والخليج جزء من استراتيجيتهم. إنه خيار مدروس ومنسق بالكامل مع الإيرانيين".
كما أشار زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، في فيديو نُشر الأسبوع الماضي، إلى استعداد مقاتليه للانخراط في أي تصعيد بالقول: "أيدينا على الزناد".
وأضاف ناجي أن هناك مؤشرات على أن الحوثيين يبنون بالفعل تعزيزات على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن، بما في ذلك حول ميناء الحديدة، استعدادًا لصراع محتمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news