أعربت منظمة أنقذوا الأطفال الدولية عن إدانتها الشديدة لمقتل وإصابة ثلاثة أطفال جراء القصف الذي استهدف تجمعاً للمواطنين أثناء الإفطار في مديرية حيران بمحافظة حجة شمالي اليمن، في واحدة من أكثر الهجمات دموية بحق المدنيين منذ مطلع العام الجاري.
وذكرت المنظمة في بيان لها أن قذائف مدفعية سقطت على تجمع إفطار في المنطقة، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، وإصابة 30 آخرين، من بينهم طفل. وأشارت إلى أن الهجوم يُعد الأكثر فتكاً بالمدنيين في اليمن حتى الآن هذا العام.
وقالت المديرة القطرية للمنظمة في اليمن، ريشانا حنيفة، إن التقارير الأولية تفيد بأن ثلاثة أطفال على الأقل كانوا ضمن 38 مدنياً سقطوا بين قتيل وجريح أثناء تجمعهم لتناول وجبة الإفطار في شهر رمضان، واصفة الحادثة بالمفزعة.
وأضافت أن شهر رمضان يُفترض أن يكون مناسبة للسكينة والروحانية ولمّ الشمل الأسري، إلا أن الأطفال في اليمن ما زالوا يتعرضون للقتل والإصابة حتى في الأماكن التي يُفترض أن تكون ملاذاً آمناً لهم.
وحذرت المنظمة من الآثار بعيدة المدى للأسلحة المتفجرة على الأطفال، مؤكدة أن الإصابات الناجمة عن الانفجارات في مراحل النمو قد تخلّف مضاعفات صحية دائمة، وتجعل التعافي أكثر تعقيداً وطولاً وكلفة مقارنة بالبالغين، نظراً لصغر حجم أجسام الأطفال وحساسيتها العالية لتأثيرات الانفجارات.
وأكدت حنيفة أن هذه الحادثة تمثل تذكيراً مؤلماً بأنه بعد أكثر من عقد من الصراع، لا يزال الأطفال في اليمن يواجهون مخاطر جسيمة تهدد حياتهم وسلامتهم بشكل يومي.
ودعت المنظمة أطراف النزاع إلى خفض التصعيد، ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، والالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي بما يكفل حماية الأطفال دون استثناء.
وبحسب بيانات المنظمة، شهد عام 2025 ارتفاعاً حاداً في أعداد الضحايا من الأطفال، حيث قُتل ما لا يقل عن 103 أطفال وأصيب 246 آخرون، بزيادة بلغت 70 في المائة مقارنة بعام 2024.
وكان القصف قد استهدف، مساء الأحد، تجمعاً للأهالي أثناء الإفطار في قرية بني حسن بعزلة الربوع في مديرية حيران، ما أدى إلى سقوط أكثر من 30 مدنياً بين قتيل وجريح، بينهم أطفال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news