عدن توداي/خاص :
في زمنٍ أصبحت فيه المناصب عند البعض وسيلة للظهور والبحث عن الأضواء، ما زال هناك رجال يثبتون أن القيادة الحقيقية ليست رتبة تُعلّق على الكتف، بل مسؤولية تُحمل في القلب ويترجمها العمل في الميدان. ومن بين هذه النماذج يبرز اسم العميد علي عبودة أركان اللواء الأول حزم، كأحد القيادات العسكرية التي جمعت بين الشجاعة العسكرية والتواضع الإنساني.
مقالات ذات صلة
الانتهاء من تسليم المشاريع المدرة للدخل للأسر المستهدفة في لحج ومأرب وعدن
بالفيديو.. شاهد موكب علي الضبيبي قبل اعتقاله في السعودية
فالعميد علي عبودة ليس قائداً يُعرف فقط في مواقع القيادة أو خلف المكاتب، بل يعرفه الناس في الميدان وبين أبناء المجتمع. تراه حاضراً في واجبات العزاء في أبين وشبوة وعدن وغيرها من المناطق، يواسي الناس ويقف إلى جانبهم دون كلل أو ملل، لأن خدمة الناس بالنسبة له ليست مجاملة اجتماعية بل جزء من شخصيته وقيمه.
وفي الوقت الذي قد يختار فيه البعض الراحة والابتعاد عن مواقع الخطر، نجده يتفقد الجبهات في المسيمير في أوقات البرد القارس والظروف الصعبة، حاضراً بين الجنود، مطمئناً على أحوالهم ومتابعاً لأوضاعهم، مؤمناً بأن القائد الحقيقي هو من يكون قريباً من رجاله في الميدان لا بعيداً عنهم.
ويعد العميد علي عبودة من الضباط الذين تخرجوا من الكلية العسكرية وتربّوا على قيم الانضباط والوفاء للوطن، وقد انعكست هذه القيم في سلوكه وأخلاقه وتواضعه، إلى جانب شجاعته وإخلاصه في أداء واجبه العسكري.
ولعل ما يميز هذا الرجل أن سمعته الطيبة لم تُصنع عبر الكاميرات أو المنصات الإعلامية، بل تشكّلت عبر سنوات من العمل الصادق. فسيرته تتناقلها المجالس بين الناس، ويُذكر اسمه مقروناً بالتواضع وحسن الخلق والشجاعة، وهي شهادة مجتمعية لا تُشترى ولا تُمنح مجاملة، بل تُبنى بالعمل والمواقف.
إن بناء الدول لا يقوم على الشعارات ولا على الظهور الإعلامي، بل يقوم على رجال صادقين يعملون بصمت وإخلاص بعيداً عن حب الظهور والتصوير أمام الكاميرات. ولهذا فإن الدول التي تسعى لبناء مؤسسات قوية لا بد أن تلتفت إلى أمثال هذه القيادات المخلصة التي تعمل من أجل الوطن دون انتظار مقابل.
ومن هنا فإن الأمل يظل قائماً بأن تنظر القيادة السياسية والعسكرية إلى مثل هذه الكفاءات الوطنية، ممثلةً بفخامة الرئيس رشاد العليمي، وعضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي، وكذلك وزير الدفاع الفريق طاهر العقيلي، فالوطن اليوم بحاجة إلى قيادات مخلصة تجمع بين الكفاءة والتواضع والعمل الميداني.
وفي الختام، فإن ما كُتب هنا ليس إلا انعكاساً لما يتناقله الناس في مجالسهم عن سيرة هذا الرجل، وعن ما يحمله من تواضع وأخلاق وشجاعة ومسؤولية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
تحية تقدير واحترام للعميد علي عبودة، فمثلكم قلة في زمنٍ كثرت فيه الكلمات وقلّ فيه الفعل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news