كشفت معلومات إيرانية عن تصاعد الخلافات داخل دوائر الحكم في إيران، على خلفية الحالة الصحية للمرشد الجديد مجتبى خامنئي وعدم قدرته على التواصل المنتظم مع مؤسسات الدولة، ما أثار انتقادات من بعض رجال الدين النافذين في النظام.
وبحسب ما نقله "إيران إنترناشيونال" عن مصادر مطلعة، فإن عدداً من رجال الدين المقربين من مركز القرار يدرسون إعادة الصلاحيات في قمة السلطة إلى مجلس القيادة المؤقت الذي أُنشئ عقب مقتل المرشد السابق علي خامنئي.
وذكرت المصادر أن من بين أبرز الشخصيات التي انتقدت الوضع الصحي والقدرة الإدارية لمجتبى خامنئي كلًّا من علي أصغر حجّازي، القائم بأعمال رئيس مكتب المرشد السابق، وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور.
وقالت، إن الرجلين يدعمان إعادة تفعيل مجلس القيادة المؤقت الذي كان يضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي إضافة إلى أعرافي نفسه.
كما أشارت المصادر إلى أن بعض رجال الدين يعارضون في الوقت نفسه تزايد نفوذ الحرس الثوري الإيراني وهيمنته على عملية صنع القرار خلال الحرب.
ويأتي الجدل داخل النظام في ظل استمرار الغموض حول الحالة الصحية لمجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ الإعلان عن توليه منصب المرشد خلفاً لوالده.
وأدى نشر رسالة مكتوبة منسوبة إليه في 12 مارس إلى زيادة الشكوك بشأن قدرته على إدارة شؤون الدولة.
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد قال، إن خامنئي أصيب خلال الضربات الأخيرة، مضيفاً أن إصابته حالت دون ظهوره العلني.
كما وصف الأعلام الدولي المرشد الجديد بأنه "دمية بيد الحرس الثوري"، في إشارة إلى ما اعتبروا راجعاً في مكانة القيادة الدينية داخل النظام.
وبحسب المصادر، فإن مقتل علي خامنئي في الضربات التي استهدفت إيران في 28 فبراير أدى إلى تصاعد الانقسامات داخل بنية السلطة بين رجال الدين التقليديين وقادة الحرس الثوري.
وترى هذه المصادر أن تعيين نجله مجتبى مرشداً أعلى للنظام زاد من حدة الخلافات، في ظل شكوك حول قدرته على إدارة الدولة في مرحلة تشهد تصعيداً عسكرياً وسياسياً غير مسبوق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news