كشفت مصادر مطلعة عن تحركات عسكرية وصفت بالخطيرة تنفذها مليشيا الحوثي في محافظة الحديدة غربي اليمن، تمثلت في نقل آلاف الألغام البحرية من مخازنها في العاصمة صنعاء إلى مناطق ساحلية، في خطوة قد تهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
وبحسب المصادر، تعمل المليشيا على تجهيز هذه الألغام تمهيداً لنشرها في المياه الإقليمية والدولية، الأمر الذي قد يشكل خطراً مباشراً على السفن التجارية وناقلات النفط، ويزيد من المخاطر التي تواجه حركة الملاحة العالمية، فضلاً عن تأثيراته المحتملة على نشاط الصيد التقليدي لسكان تهامة الذين يعتمدون على البحر كمصدر رئيسي للرزق.
تحركات تمويه عسكرية في الحديدة
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن الحوثيين نشروا خلال الأسبوع الماضي مجسمات عسكرية وهمية في عدد من المواقع الساحلية بمحافظة الحديدة، في محاولة لتضليل أنظمة المراقبة الجوية ووسائل الاستطلاع.
وأوضحت أن هذه المجسمات، التي جرى نشرها داخل قاعدة “كثيب” العسكرية ومناطق متفرقة في المحافظة، تحاكي صواريخ وزوارق حربية وأنظمة تسليح مختلفة، لكنها لا تمثل معدات قتالية فعلية، بل أدوات تمويه عسكرية تهدف إلى إظهار قدرات غير حقيقية للجماعة.
ووفق المعلومات المتداولة، يسعى الحوثيون من خلال هذه الخطوة إلى إيهام الطائرات ووسائل الاستطلاع بوجود منصات إطلاق وأسلحة حقيقية، بما قد يدفعها لاستهداف مواقع وهمية بدلاً من المواقع الفعلية التي يتم فيها تخزين الأسلحة والعتاد العسكري، وهو تكتيك عسكري يُستخدم لتقليل الخسائر في حال تعرض تلك المواقع لضربات جوية.
ارتباط محتمل بالتصعيد الإيراني في المنطقة
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مؤشرات على احتمال تورط الحوثيين في عمليات عسكرية مرتبطة بالتصعيد الإيراني في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وكانت قيادات حوثية قد أعلنت في أكثر من مناسبة التزام الجماعة بما تصفه بمحور “المقاومة”، مؤكدة استعدادها للمشاركة في أي مواجهة تدعمها إيران ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وتُعد الألغام البحرية إحدى أبرز أدوات الحرب غير المتكافئة التي تعتمد عليها الجماعة، في ظل محدودية قدراتها في مواجهة القوات البحرية النظامية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها في المنطقة من جهة أخرى، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع ليشمل الممرات البحرية الحيوية.
وسبق للحوثيين تبني عدة هجمات استهدفت سفناً في البحر الأحمر وخليج عدن باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، كان آخرها استهداف ناقلة نفط بريطانية خلال الشهر الماضي، ما زاد من القلق الدولي بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news