أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، الأحد 15 مارس/آذار 2026، ضبط أكثر من 250 قذيفة هاون وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المنهوبة من معسكر مطار الريان خلال الاعتداءات وأعمال النهب التي طالت المؤسسات الحكومية عقب اجتياح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" مطلع ديسمبر الماضي.
وأوضحت الأجهزة الأمنية في بيان اطلع عليه "بران برس"، أنه وبتوجيهات من مدير عام الأمن والشرطة بساحل حضرموت، العميد عبدالعزيز الجابري، نفذت فرق البحث الجنائي عملية أمنية نوعية بمساندة شرطة الدوريات وأمن الطرق، أسفرت عن ضبط كميات من الأسلحة والقذائف كانت تُعرض للبيع بصورة غير قانونية.
وبيّن مدير إدارة البحث الجنائي بساحل حضرموت، العميد الركن عيسى العمودي، أن العملية جاءت عقب تلقي معلومات دقيقة من تحريات البحث الجنائي تفيد بوجود أسلحة وقذائف منهوبة من معسكر مطار الريان يجري بيعها على أجزاء من قبل أشخاص متورطين، مشيراً إلى أن الفرق الأمنية باشرت عمليات الرصد والتحري لتعقب المتورطين وضبطهم.
ووفقاً للتحقيقات الأولية، تمكنت قوة من إدارة البحث الجنائي من تتبع شخص يدعى (م. م. ص) كان يقود سيارة من نوع باص "فوكسي"، حيث جرى ضبطه، وتبيّن أنه يتولى إحضار المشترين للأسلحة، بينما يحتفظ شخص آخر بالأسلحة المعروضة للبيع بالقرب من منزله في منطقة المعاوص.
وعلى إثر ذلك، تحركت قوة مشتركة من شرطة الدوريات والبحث الجنائي إلى الموقع، وتمكنت من ضبط كل من المدعو (ص. م. ع. ص) والمدعو (ر. أ. ب) أثناء دخولهم إلى المنزل، حيث عُثر بحوزتهم على خمس قطع سلاح آلي من نوع كلاشنكوف جديدة باللون الأسود، إضافة إلى مسدس شخصي من نوع "كلوك"، كانت موجودة داخل باص نوع "نوها" بلون رصاصي.
وأشار البيان إلى أن القوة الأمنية واصلت عملية التفتيش داخل منزل أحد المتهمين، حيث عثرت على كمية كبيرة من الذخائر والقذائف، شملت 246 قذيفة هاون عيار 60 و81 ملم، و26 علبة شفافة تحتوي على صواعق عيار 6 ملم.
كما تم ضبط 54 طلقة دشكا عيار 14، و100 طلقة دشكا عيار 12، وقذيفة هاون عيار 85 مع ثلاث حشوات وقاعدتي هاون، إلى جانب قذائف هاون بمقاسات مختلفة وصندوقين خشبيين يحتويان على مناظير ومعدات خاصة بالهاون.
وأكد العميد الركن عيسى العمودي أن العملية جاءت بعد تحريات دقيقة ومتابعة مستمرة لتحركات العناصر المتورطة في بيع الأسلحة المنهوبة، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات للعبث بأمن واستقرار المحافظة أو الاتجار بالأسلحة والذخائر خارج إطار القانون.
وأضاف أن المتهمين والمضبوطات أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مؤكداً استمرار الجهود الأمنية لتعقب بقية المتورطين ومكافحة ظاهرة تهريب وبيع الأسلحة غير المشروعة.
وعقب مغادرة القوات الإماراتية ومعدّاتها لمطار الريان الدولي بمدينة المكلا أواخر شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، أقدمت مجموعات مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" على اقتحام معسكر ومطار الريان، ونفذت أعمال نهب واعتداءات طالت مرافق السلاح والذخائر في المطار.
واتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها في بيان مقتضب نشرته الفضائية اليمنية، مجموعات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي باقتحام مطار الريان في محافظة حضرموت (شرق) ونهب جميع محتوياته.
بدوره، حمّل محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات مسؤولية أعمال الفوضى والنهب في مطار الريان بمدينة المكلا، كونها لم تقم بتسليم المطار إلى السلطة المحلية عند انسحابها.
وكان مطار الريان، الواقع في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، إحدى أكبر محافظات اليمن، إحدى مناطق تمركز القوات الإماراتية في اليمن قبل أن تنشب الأزمة مع السعودية والحكومة اليمنية، التي طردت القوات الإماراتية من البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news