في تصريحات نادرة من شأنها أن ترسم خريطة التحالفات الجيوسياسية في المنطقة، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده قد رسّمت شراكات استراتيجية عميقة مع كل من روسيا والصين، مشيراً بوضوح تام إلى أن هذا التعاون قد امتد ليشمل المجال العسكري والدفاعي في خضم التصعيد المتزايد مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
جاء ذلك خلال مقابلة حصرية واسعة مع قناة "MS NOW"، بُثت مساء اليوم 14 مارس 2026، حيث تحدث عراقجي بلهجة فيها من التحدي الكثير، قائلاً: "لقد كان لنا تعاون وثيق معهما في الماضي، وهذا التعاون مستمر ومتطور، بما في ذلك التعاون العسكري".
وأوضح الوزير الإيراني أن العلاقة مع القوتين العظيمتين تجاوزت الحدود الدبلوماسية التقليدية لتشكل جبهة موحدة في مواجهة الضغوط الغربية.
وعلى الرغم من إقراره الصريح بوجود هذا الدعم، التزم عراقجي بمبدأ "الغموض الاستراتيجي"؛ حيث رفض الكشف عن التفاصيل الدقيقة لنوعية الأسلحة أو البيانات الاستخباراتية المتداولة، معتبراً أن "التعاون جيد ومتميز في المجالات السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية"، ومؤكداً أن طهران وحلفاءها يمتلكون قدرات تكفل حماية أمنهم المشترك.
وتكتسي هذه التصريحات أهمية بالغة في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، حيث ربط مراقبون سياسيون بين كلام عراقجي وتقارير استخباراتية غربية تحدثت مؤخراً عن قيام موسكو بتزويد طهران بمعلومات استخباراتية دقيقة وصور أقمار صناعية عالية الدقة، فضلاً عن توقيع صفقات دفاعية متطورة مع بكين تهدف لتعزيز القدرات الردعية الإيرانية.
وفي سياق متصل بالأمن الإقليمي، تطرق الوزير الإيراني إلى ملف مضيق هرمز الشائك، مؤكداً أن إيران تلتزم بضمان حرية الملاحة الدولية، مع وضع استثناء صريح وواضح؛ حيث قال: "يظل المضيق مفتوحاً أمام الملاحة الدولية باستثناء سفن وناقلات الأعداء"، في إشارة مباشرة وحادة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل والدول المتحالفة معهما، مما ينبئ بتحولات دراماتيكية في حركة الملاحة البحرية إذا ما اندلعت أي مواجهة عسكرية شاملة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news