أكد كاتب ومحلل سياسي يمني، لجوء إيران لاستخدام مضيق "هرمز" كسلاح لتعطيل إمدادات الطاقة العالمية، فرض واقعاً استراتيجياً جديداً يدفع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، إلى تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وحسم الملف اليمني وتسويته بعيداً عن التدخلات الإقليمية الأخرى، لضمان تأمين الممرات الملاحية البديلة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي، عبدالرقيب الهدياني، في حديث لصحيفة "عربي21" إن استخدام ايران مضيق هرمز كسلاح وتعطيل إمدادات الطاقة من الخليج إلى العالم، لاشك، أنه يدفع دول الخليج مجتمعة والسعودية تحديدا أن "تولي اهتماما أكبر باليمن وتسوية ملفه وترتيبه بعيدا عن التدخلات الأخرى سواء إماراتية أو إيرانية".
وأضاف الهدياني: "ستواصل السعودية جهودها في اليمن ودعم الحكومة الشرعية وتمكينها من بسط سيطرتها وإيجاد مؤسسات قوية تابعة لها في مناطق سيطرتها".
ويعتقد أن الرياض ستذهب إلى أبعد من تسوية الملف اليمني بالكامل، نحو تحرير المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وذلك لتأمين ممر الملاحة الدولية " باب المندب" وتحريره من سطوة وسيطرة الحوثيين المتحالفين مع إيران.
وأشار الكاتب اليمني إلى أن إغلاق مضيق هرمز، على الرغم من أنه خطوة صادمة ومتوقعة من دول الخليج من قبل إيران، إلا أن ذلك يدفع طهران نحو تعطيل الحركة التجارية عبر مضيق باب المندب من خلال الدفع بحلفائها الحوثيين إلى الانخراط عسكريا في ذلك، حال تطورت العمليات العسكرية ضدها.
لكن الكاتب اليمني قال إن هذا الأمر، مرهون بمدى ردة فعل المملكة وإدراكها للخطر على الأمن الاستراتيجي لها.
وبحسب الهدياني فإن المملكة العربية السعودية، ستهيأ المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة جنوب وشرق اليمن، لاستعادة المناطق من سيطرة الحوثيين كخيار استراتيجي، ومؤشرات ذلك عديدة.
ومضى قائلا: "إذا كانت السعودية لم تقبل الإمارات كشريك لها في اليمن، وتم طردها خلال 24 ساعة، فلاشك، أنها لن تقبل أن تنافسها إيران في حدودها الجنوبية عبر جماعة الحوثي".
وأردف الهدياني : "في الوقت الذي طوت المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات جنوبا، فستطوي صفحة الحوثيين والنفوذ الإيراني من شمال البلاد، وبمبرر استراتيجي "لمنع خطر الجماعة على باب المندب".
وأوضح الكاتب الهدياني في ختام حديثه، أن الفرصة الآن، مواتية أمام السعودية وتتمتع "بوضع استراتيجي مريح يتيح اللعب بهذه الأوراق".
*عربي21
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news