حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة 13 مارس/آذار 2026م، من محاولات جرّ بلاده إلى أتون الصراعات الإقليمية، مؤكداً أن تركيا لن تنجر إلى الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، لكنها مستعدة لمواجهة جميع التهديدات.
وقال أردوغان، خلال كلمة ألقاها في مأدبة إفطار بمدينة إسطنبول، الجمعة، إن تركيا تتحرك “بحذر شديد” في مواجهة ما وصفها بـ“المكائد والفخاخ والاستفزازات” التي تستهدف دفعها إلى الحرب، مشدداً على أن بلاده تتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة للتعامل مع أي تهديد قد ينتهك مجالها الجوي.
ودعا الشعب التركي إلى توخي الحذر الشديد تجاه "الاستفزازات الطائفية والعرقية التي يجري تضخيمها بالتزامن مع الهجمات على إيران". وقال: "ما دمنا متماسكين فيما بيننا يمكننا كسر الأيدي الغريبة التي تمتد إلى استقلالنا ومستقبلنا".
يُذكر أن وزارة الدفاع التركية أعلنت، الجمعة، تحييد الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) المنتشرة بشرق المتوسط ذخيرة باليستية أُطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي.
وهذه هي المرة الثالثة التي تعلن فيها وزارة الدفاع التركية، منذ بداية التصعيد في المنطقة، تحييد ذخيرة باليستية من قبل دفاعات الناتو.
وكانت مصادر عسكرية تركية رفيعة المستوى قد حذرت، في تصريح للجزيرة نت، بأن الموقف التركي الحالي قد يتغيّر في حال وقوع هجوم إيراني جديد على الأراضي التركية، مؤكدة أن الهجوم على تركيا يعني الهجوم على حلف الناتو.
وأضافت المصادر أن إيران هاجمت 11 دولة في المنطقة، لكنّ استهداف تركيا يعني عملياً إعلان حرب على 32 دولة عضواً في الحلف، معتبرة أن ذلك "ليس تصرفاً حكيماً بأي حال".
من جانب آخر، أعرب أردوغان عن حزنه لأن العالم الإسلامي "يشهد في هذه الأيام المباركة الصراعات والحروب والدموع"، مذكّراً بأن "غزة التي فقدت 72 ألف شهيد لا تزال تشتاق للسلام رغم التهدئة".
وذكر أن إسرائيل والمستوطنين قتلوا أكثر من 1120 مدنياً فلسطينياً خلال العامين الماضيين بالضفة الغربية، إلى جانب قتل 640 فلسطينياً في غزة، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، منذ اتفاق 10 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال إن "مأساة عشرات الآلاف من أطفال سوريا وغزة الذين أُبيدت أسرهم بالكامل لم تحظ بالاهتمام مثلما حظي به طائر بطريق منفصل عن قطيعه بسبب الضمير المزيف للعالم الافتراضي".
كما انتقد ما وصفه بازدواجية المعايير الدولية تجاه مآسي المدنيين في المنطقة، مشيراً إلى أن معاناة الأطفال في غزة وسوريا لم تحظَ بالاهتمام الدولي الكافي، في وقت دعمت فيه بعض الدول إسرائيل أو التزمت الصمت إزاء ما يجري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news