التصعيد الأميركي-الإسرائيلي يُكمل أسبوعه الثالث وترامب يتوعد بإسقاط النظام الإيراني (تفاصيل)
المجهر - متابعة خاصة
السبت 14/مارس/2026
-
الساعة:
1:05 ص
يتواصل التصعيد العسكري في الشرق الأوسط مع إكمال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أسبوعها الثالث، وسط تهديدات متبادلة وعمليات عسكرية مكثفة وتداعيات إقليمية واسعة.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن النظام الإيراني سيسقط في نهاية المطاف، لكنه أقر بأن هذا الأمر لن يحدث بشكل فوري، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط السلطة الحالية.
وقال في مقابلة مع إذاعة "فوكس نيوز" إن إسقاط النظام يشكل عقبة كبيرة جداً لمن لا يملكون أسلحة، لكنه اعتبر أن ذلك "سيحدث في النهاية، لكن ليس فوراً".
وفي السياق ذاته، صعّد ترامب لهجته تجاه طهران، متوعداً بمزيد من الضربات العسكرية خلال الأيام المقبلة، مؤكداً إن الولايات المتحدة وإسرائيل ستواصلان الهجمات بقوة خلال الأسبوع المقبل.
وأضاف أن معظم القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت للتدمير، وأن إيران فقدت إلى حد كبير أنظمة الدفاع الجوي والرادارات، مشيرا إلى إن "البحرية وسلاح الجو الإيرانيين انتهيا تقريباً"، ومؤكداً أن الحرب ستستمر "طالما كان ذلك ضرورياً".
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن.
وأوضحت الوزارة أن هؤلاء يشرفون على عناصر في الحرس الثوري الإيراني متهمة إياهم بالتخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية حول العالم، داعية من يملك معلومات إلى تقديمها عبر شبكة "تور" أو تطبيق "سيغنال"، مع إمكانية نقل مكان الإقامة مقابل المكافأة.
في المقابل، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في أول رسالة له بمواصلة القتال والانتقام لما وصفه بدماء القتلى، مؤكداً استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
كما أعلنت البحرية الإيرانية التزامها بتنفيذ أوامر المرشد بشأن إبقاء المضيق مغلقاً، فيما كشف مسؤول إيراني أن خامنئي نجا من محاولتي اغتيال منذ توليه المنصب، موضحاً أنه كان إلى جانب والده أثناء استهداف منزل المرشد الأعلى، كما نجا من هجوم آخر أثناء وجوده في أحد المستشفيات.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، إن مجتبى خامنئي أصيب في إحدى الضربات وتشوّهت ملامحه، معتبراً أنه لا يحظى بالشرعية.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة، بدء موجة جديدة من الغارات الواسعة على بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في العاصمة طهران، حيث أفاد صحافيون بسماع انفجارات قوية في عدة مناطق من المدينة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجمات استهدفت مواقع متعددة بينها معهد الفضاء ومناطق في شمال غرب العاصمة مثل سعادت آباد ومدينة غرب، فيما تحدث سكان عن انقطاع الكهرباء والاتصالات في بعض الأحياء بعد انفجارات هائلة هزت مناطق مثل أجودانية وميدان نوبنياد.
وأدت الضربات الجوية إلى أضرار واسعة في إيران، حيث أعلن الهلال الأحمر الإيراني تضرر أكثر من 24500 منشأة مدنية نتيجة الغارات الأميركية الإسرائيلية منذ بداية الحرب.
في المقابل ردت إيران بإطلاق دفعات جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، حيث أعلن الحرس الثوري أنه شن هجوماً وصفه بالأقوى منذ بداية الحرب باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتنسيق مع حزب الله اللبناني.
وذكر الحرس الثوري أنه استهدف سفن الأسطول الخامس الأميركي وحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي لاعتراضها.
ودوت صفارات الإنذار في مناطق عدة بوسط إسرائيل، بينها منطقة تل أبيب، حيث سُمعت انفجارات في الأجواء.
وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بوقوع أضرار مادية في عدة مواقع، بينها حفرة في شارع سكني بمدينة ريشون لتسيون قرب مطار بن غوريون، واندلاع حريق في منزل ببلدة شوهام على بعد نحو 20 كيلومتراً من تل أبيب، بينما سجلت خدمات الإسعاف إصابات جراء الهجوم الصاروخي الإيراني.
من جهتها أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية إسقاط 112 طائرة مسيّرة أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب، بينها طائرة مسلحة من طراز “إم كيو-9” فوق بندر عباس.
وفي الداخل الإيراني أعلنت السلطات اعتقال 14 شخصاً في محافظة كرمان بتهمة الارتباط بما وصفته بـ"المحور الأميركي الإسرائيلي" والتخطيط لإثارة الفوضى والاضطرابات.
وفي خضم العمليات العسكرية المتواصلة، أعلنت الولايات المتحدة إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل مجموعة الاستعداد البرمائية التي تضم ما يصل إلى 5000 من مشاة البحرية والبحارة، إضافة إلى سفينة الهجوم البرمائية “تريبولي” التي ستنضم إلى الأسطول العامل قبالة السواحل الإيرانية.
وتشير هذه التحركات بحسب مراقبين، إلى أن البنتاغون يدرس خيارات عسكرية أوسع، تشمل حماية السفن التجارية في مضيق هرمز وتنفيذ عمليات برمائية محدودة، مع احتمال استهداف جزيرة خارغ النفطية الواقعة على بعد 22 ميلاً من الساحل الإيراني.
وفي موازاة المواجهة المباشرة، تواصل تداعيات الحرب امتدادها إلى دول الخليج التي تعترض أعداد كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية بصورة يومية منذ بداية الحرب.
وأعلنت المملكة العربية السعودية اعتراض وتدمير 62 طائرة مسيّرة خلال يوم واحد، بينما أعلنت الإمارات اعتراض 7 صواريخ باليستية و27 طائرة مسيرة، ليرتفع إجمالي ما تم اعتراضه منذ بدء الهجمات إلى 285 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1567 طائرة مسيّرة، مع تسجيل 6 قتلى و141 مصاباً.
كما أعلنت البحرين اعتراض 115 صاروخاً و191 طائرة مسيرة، فيما رصدت الكويت صاروخاً باليستياً واحداً خارج نطاق التهديد، بينما سقطت مسيّرتان في سلطنة عمان أسفرت إحداهما عن مقتل وافدين اثنين.
وفي لبنان، أعلنت وزارة الصحة أن الغارات الإسرائيلية أسفرت منذ 2 مارس عن 773 قتيلاً و1933 جريحاً.
دبلوماسياً، تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، حيث أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، رفض مصر استهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق، داعياً إلى العودة للحلول السياسية والدبلوماسية.
كما شدد الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان وملك الأردن عبد الله الثاني في اتصال هاتفي على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري.
كذلك بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تطورات الحرب وضرورة وقف الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وفي السياق، دعا أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وسلطان عُمان هيثم بن طارق إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الحوار، فيما بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سبل وقف الحرب التي باتت تهدد استقرار المنطقة، كما أعلن أن العراق لن يدخر جهداً لتحقيق وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف متزايدة من توسع الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، والتي تسببت باضطرابات في حياة الملايين وأثرت في الأسواق المالية العالمية، بينما تتواصل العمليات العسكرية والتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل دون مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الصراع.
ومنذ ذلك التاريخ نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل مئات الغارات داخل إيران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن 7600 ضربة داخل الأراضي الإيرانية، بينما أفاد البنتاغون بأن الضربات المشتركة استهدفت نحو 15 ألف موقع.
تابع المجهر نت على X
#النظام الإيراني
#ترامب
#التصعيد العسكري
#الشرق الأوسط
#الولايات المتحدة
#إسرائيل
#مضيق هرمز
#دول الخليج
#لبنان
#حزب الله
#الحرس الثوري
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news