15 مارس.. محطة تاريخية في مسار الحراك التهامي ويوم الأرض والإنسان

     
تهامة 24             عدد المشاهدات : 32 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
15 مارس.. محطة تاريخية في مسار الحراك التهامي ويوم الأرض والإنسان

تهامة 24 – تقرير خاص

تحل في الخامس عشر من مارس من كل عام ذكرى يوم الأرض والإنسان التهامي، وهي مناسبة يستحضر فيها أبناء تهامة إحدى أبرز المحطات في تاريخ الحراك التهامي الحديث، حيث تحولت هذه الذكرى إلى رمز للنضال السلمي والمطالبة بالحقوق، وإلى محطة سنوية للتعبير عن الهوية التهامية وقضيتها السياسية والاجتماعية في اليمن.

جذور الذكرى وبداية الحراك

لم يكن يوم 15 مارس مجرد تاريخ عابر في الذاكرة التهامية، بل يمثل لحظة مفصلية انطلقت منها شرارة حراك واسع بين أبناء تهامة، الذين رأوا في هذه المناسبة تعبيراً عن طموحاتهم وتطلعاتهم بعد سنوات طويلة من الشعور بالتهميش والإقصاء.

وجاءت هذه الذكرى من رحم معاناة اجتماعية واقتصادية عاشتها مناطق تهامة، حيث ارتفعت أصوات النخب الشبابية والثقافية مطالبة بإنصاف الإنسان التهامي وإبراز قضيته على المستوى الوطني. وتقول العديد من المكونات التهامية إن الحراك جاء كرد فعل على سياسات اعتبرتها مجحفة بحق المنطقة وسكانها، في ظل شعور متزايد بغياب التمثيل العادل في مؤسسات الدولة.

اتفاق شبابي على إحياء المناسبة سنوياً

مع تصاعد الحراك الشعبي، اتفقت كيانات شبابية وثقافية متعددة في تهامة على اعتماد 15 مارس من كل عام يوماً لإحياء ذكرى الأرض والإنسان التهامي، ليكون مناسبة سنوية تُنظم فيها الفعاليات والأنشطة التي تبرز القضية التهامية وتؤكد مطالب المساواة والعدالة ورفع التهميش.

وتنوعت تلك الفعاليات بين مسيرات سلمية وندوات ثقافية ومهرجانات جماهيرية، شارك فيها أبناء المنطقة من مختلف الانتماءات السياسية والاجتماعية، في محاولة لإيصال صوتهم إلى الرأي العام اليمني وتسليط الضوء على قضايا التنمية والحقوق في تهامة.

استلهام التاريخ النضالي لتهامة

استلهم أبناء تهامة في حراكهم المعاصر صفحات من تاريخ المنطقة النضالي، ومن أبرزها انتفاضة “القوقر” عام 1968، التي شهدت حراكاً قبلياً وسياسياً واسعاً ضد ما اعتبر آنذاك استبداد السلطة المركزية.

كما يستذكر التهاميون حصار المركز في باب الناقة الذي شاركت فيه قبائل ووجهاء من مناطق عدة امتدت من حيس جنوباً إلى اللحية شمالاً، حيث طالبت تلك القوى حينها بصيغة للحكم الذاتي، قبل أن يتم التوصل إلى وثيقة اتفاق مع السلطة المركزية، يقول ناشطون إنها لم تُنفذ لاحقاً، ما أسهم في استمرار الشعور بالتهميش لدى كثير من أبناء المنطقة.

وقفة 15 مارس 2012.. بداية التحرك الشعبي

في عام 2012 شهدت مدينة الحديدة محطة مفصلية عندما نظم ناشطون أول وقفة احتجاجية كبرى في باب الناقة يوم 15 مارس، حيث توافدت حشود كبيرة من مختلف مديريات تهامة للمشاركة في الوقفة السلمية.

ورفع المشاركون في تلك الفعالية شعارات تطالب بالحقوق السياسية والاقتصادية، مؤكدين حضور أبناء تهامة في المشهد الوطني ومطالبين بمعالجة ما وصفوه بالاختلالات التنموية والإدارية التي تعاني منها المنطقة.

حادثة استشهاد عبد الرحمن هندي

وقبل أيام من تلك الوقفة، وتحديداً في 8 مارس 2012، شهدت الحديدة توتراً عقب استشهاد الناشط في الحراك التهامي عبد الرحمن هندي، الذي اعتبره المحتجون أول شهيد للحراك التهامي.

وخلال الاحتجاجات التي أعقبت تشييع هندي، اندلعت مواجهات أدت إلى سقوط عدد من الجرحى، وهو ما أسهم في زيادة زخم الحركة الاحتجاجية، التي تطورت لاحقاً إلى ما وصفه ناشطون بـ “ثورة الخامس عشر من مارس” في تهامة.

مهرجان جماهيري واسع في الحديدة

وفي الذكرى ذاتها من عام 2012، شهدت مدينة الحديدة مهرجاناً جماهيرياً واسعاً شارك فيه آلاف المواطنين القادمين من مختلف مديريات تهامة. واستمرت الفعاليات منذ ساعات الصباح وحتى منتصف النهار، وتخللتها خطابات سياسية وقصائد شعرية وأغانٍ تراثية، إضافة إلى عروض كرنفالية واستعراضات للفروسية عكست الموروث الثقافي للمنطقة.

واعتبر المشاركون في ذلك الحدث أن المهرجان يمثل رسالة سلمية موجهة إلى الحكومة المركزية تؤكد تمسك أبناء تهامة بحقوقهم ومطالبهم السياسية والتنموية.

استمرار إحياء الذكرى رغم التحديات

واصل أبناء تهامة إحياء ذكرى 15 مارس في الأعوام اللاحقة من خلال فعاليات متنوعة، رغم التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها اليمن، بما في ذلك سيطرة مليشيا الحوثي على مناطق واسعة من البلاد.

ويرى ناشطون تهاميون أن هذه المناسبة أصبحت رمزاً لهوية تهامة السياسية والثقافية، ومحطة سنوية لتأكيد المطالب المرتبطة بالمواطنة المتساوية والعدالة في توزيع السلطة والثروة.

رمزية يوم الأرض والإنسان التهامي

اليوم، تمثل ذكرى 15 مارس بالنسبة لكثير من أبناء تهامة رمزاً للاعتزاز بالهوية والانتماء، كما تعكس استمرار المطالب بإعادة الاعتبار للمنطقة التي تمتد على الساحل الغربي لليمن وتعد واحدة من أهم المناطق الجغرافية والاستراتيجية في البلاد.

ومع مرور السنوات، تحولت المناسبة إلى منصة سياسية واجتماعية وثقافية يستعيد فيها التهاميون تاريخهم النضالي، ويجددون من خلالها التأكيد على مطالبهم في تحقيق التنمية والعدالة والمشاركة في صياغة مستقبل اليمن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تمزيق صور خامنئي في شوارع صنعاء

نافذة اليمن | 604 قراءة 

هل توافقت السعودية والامارات على اعادة الانتقالي إلى الواجهة؟ فتحي بن لزرق يكشف الحقيقة

بوابتي | 552 قراءة 

عاجل:تعزيزات عسكرية تصل إلى شبوة استعدادا للحرب

كريتر سكاي | 460 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

نيوز لاين | 379 قراءة 

إمام مسجد يذبح أحد جيرانه في حادثة هزت هذه المحافظة

نافذة اليمن | 352 قراءة 

ضربة موجعة للحوثيين بعد انضمام شقيق القيادي حسن الملصي وضباط من سنحان للجيش الوطني

عدن نيوز | 322 قراءة 

الخنبشي يفجر مفاجأة قوية بشأن حضرموت

بوابتي | 293 قراءة 

وفاة الزبيدي في عدن الليلة

كريتر سكاي | 279 قراءة 

وول ستريت جورنال:إصابة وتضرر 5 طائرات أمريكية للتزود بالوقود بهجوم على قاعدة سعودية

مراقبون برس | 245 قراءة 

انشقاق قيادي عن الحو ثي ويصل هذه المدينة

كريتر سكاي | 245 قراءة