أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، مساء يوم الجمعة، القرار الجمهوري رقم (9) لسنة 2026، وهو قرار يحمل دلالات سياسية وأمنية كبيرة، قضى بتعيين العميد أحمد قائد صالح قاسم القبة محافظاً لمحافظة الضالع، فضلاً عن تكليفه بقيادة المور العسكري للمحافظة وقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء احتياط.
ويأتي اللواء أحمد قائد القبة كواحد من أبرز الوجوه الأمنية والعسكرية البارزة في محافظة الضالع، حيث يتميز بسجل حافل في العمل الميداني، إذ كان يشغل سابقاً منصب مدير عام الشرطة، وكان له الدور المحوري في تأسيس وقيادة قوات "الحزام الأمني" التي شكلت عصباً رئيسياً في الأمن المحلي.
وشهد مسيرته العسكرية العديد من المحطات الخطيرة؛ حيث تعرض اللواء القبة خلال السنوات الماضية لعدة محاولات اغتيال فاشلة بسبب نشاطه الأمني المكثف وملاححته للمخربين.
وكان أبرز تلك المحاولات استهدافه بعبوة ناسفة في منطقة سناح بالضالع، إلا أنه نجا بأعجوبة من المحاولة واستمر في أداء مهامه بحزم، مما اكسبه سمعة "الرجل الذي لا يقهر".
وما يثير التساؤلات حول هذا التعيين هو أنه جاء على الرغم من التوترات السابقة، حيث رفض اللواء القبة حضور لقاء جمع الرئيس العليمي مع عدد من الشخصيات والنخب من الضالع بالعاصمة السعودية الرياض في فبراير 2026، وهو موقف فُسر حينها كاعتراض سياسي، إلا أن القرار الجمهوري الجديد تجاوز ذلك تماماً.
ويرى مراقبون سياسيون أن منح اللواء القبة هذه الصلاحيات الواسعة (محافظاً وقائداً للمحور والأمن) يستهدف شخصيته القوية ونفوذه القبلي والعسكري لتحقيق هدف استراتيجي هو السيطرة الكاملة على محافظة الضالع.
وتعتبر الضالع معقلاً تاريخياً وحاضنة رئيسية للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزُبيدي، مما يجعل هذا التعيين رسالة واضحة لطمأنة المعقل وتعزيز النفوذ في منطقة تعتبر مركز قوة للمنافسين، في خطوة تهدف لرسم خريطة جديدة للتحالفات والنفوذ في الجنوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news