قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، اليوم الخميس، إن مليشيات الحوثي تتعامل مع اليمن، باعتباره جزءاً من محور إقليمي تقوده إيران، وليس دولة مستقلة ذات مصالح وطنية وسيادة وأمن قومي، مؤكداً أن الجماعة تسعى إلى ربط مصير اليمن ومقدراته بالاستراتيجية الإيرانية في المنطقة.
وأوضح الإرياني، في تصريحات رصدها "المشهد اليمني" أن الحوثيين يحاولون تقديم أنفسهم كأداة متقدمة لتنفيذ أجندة الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن الأراضي الخاضعة لسيطرة الجماعة تحولت تدريجياً إلى ساحة نفوذ عسكري للحرس الثوري، ومنصة سياسية وأمنية لخدمة الاستراتيجية الإيرانية.
وأضاف الوزير أن الجغرافيا اليمنية وموقعها الاستراتيجي المطل على أهم الممرات البحرية في العالم يتم توظيفهما لتهديد الملاحة الدولية والتجارة العالمية، وإقحام اليمن في صراعات إقليمية لا علاقة لها بمصالحه الوطنية.
وأشار الإرياني إلى أن الجماعة عملت خلال السنوات الماضية على تحويل اليمن إلى قاعدة متقدمة للمشروع الإيراني في المنطقة، من خلال تطوير قدراتها العسكرية بدعم مباشر من طهران، وتكثيف استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واستخدام هذه القدرات لتنفيذ أجندة تدميرية، بينما تبقى المصالح والاستراتيجية التوسعية لإيران المستفيد الأول من هذا المسار.
وأكد الوزير أنه في ظل التصعيد الإقليمي الراهن تبدو هذه الحقيقة أكثر وضوحاً، معتبراً أن الحوثيين يحاولون مجدداً الزج باليمن في صراع لا يخدم مصالح اليمنيين، بل يأتي في سياق تأكيد ولائهم لطهران وتعزيز دورهم كأحد أذرعها في المنطقة، حتى وإن كان ذلك على حساب تعريض اليمن واليمنيين لمزيد من المخاطر والدمار وتعقيد الأزمة المستمرة منذ سنوات.
وأشار الإرياني إلى أن تحويل اليمن إلى منصة متقدمة للحرس الثوري الإيراني لا يهدد استقرار البلاد ومستقبل اليمنيين فحسب، بل يمتد تأثيره ليطال أمن المنطقة والملاحة الدولية، خصوصاً في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، لافتاً إلى أن الجماعة تسعى إلى توظيف هذا الموقع الاستراتيجي كورقة ضغط بيد طهران.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news