دعا الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، الخميس 12 مارس/ آذار 2026م، إلى وقف التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، مطالباً الحزب بوقف هجماته “فوراً”، في حين حثّ إسرائيل على التخلي “بوضوح” عن أي عملية برية ضد لبنان.
وقال الرئيس الفرنسي "ماكرون" في بيان نشره باللغة العربية عبر حسابه على منصة إكس، إنه أجرى محادثات مطولة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكداً أن فرنسا تشارك في هذه المشاورات “على قدم المساواة وبروح شراكة جديدة يسعى لبنان وسوريا إلى بنائها”.
وقال ماكرون إن هذه المرحلة تمثل “فرصة تاريخية” للبلدين اللذين عانيا لسنوات من ديكتاتورية نظام بشار الأسد والأزمات الإقليمية والإرهاب، على حد تعبيره.
وأشاد الرئيس الفرنسي بموقف الرئيس اللبناني، معتبراً أنه “يواجه بشجاعة وشرف، وبدعم من حكومة نواف سلام والقوات المسلحة اللبنانية، التهديدات التي تستهدف لبنان وأمنه ووحدته”.
وأضاف أن “حزب الله ارتكب خطأً جسيماً عندما جرّ لبنان إلى المواجهة مع إسرائيل”، داعياً الحزب إلى وقف هجماته فوراً، في حين طالب إسرائيل بالتخلي بوضوح عن أي هجوم بري على الأراضي اللبنانية.
وفي سياق العلاقات اللبنانية السورية، أوضح ماكرون أن الرئيس السوري أحمد الشرع دعم جهود السلطات اللبنانية لاستعادة سيطرة الدولة على كامل أراضيها، معتبراً أن ذلك يمهد لعلاقات “سليمة وبنّاءة” بين البلدين.
وكان الرئيسان اللبناني والسوري قد أكدا، الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي، ضرورة التنسيق لضبط الحدود المشتركة ومنع أي انفلات أمني، كما بحثا التطورات الإقليمية الراهنة، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تمتد إلى لبنان في 2 مارس/ آذار الجاري.
وعقب ذلك، أعلن حزب الله استهداف موقع عسكري شمالي إسرائيل رداً على ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان والثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي" رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وفي اليوم ذاته، شنت إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لـبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، قبل أن تبدأ في 3 مارس توغلاً برياً محدوداً في الجنوب.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفر التصعيد الإسرائيلي عن مقتل 570 شخصاً وإصابة 1444 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 759 ألف شخص حتى مساء الثلاثاء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news