أعلنت هيئة الحشد الشعبي الموالية لإيران في العراق، الخميس 12 مارس/ آذار 2026م، مقتل 27 عنصرًا وإصابة 50 آخرين جراء سلسلة ضربات جوية أمريكية استهدفت مقرات تابعة لها في عدة محافظات عراقية منذ مطلع الشهر الجاري.
وقالت الهيئة، في بيان رسمي، إنها تعرب عن رفضها القاطع واستنكارها الشديد لما وصفته بـ"الاعتداءات الجوية الآثمة" التي طالت مقراتها الرسمية في عدد من المحافظات، مؤكدة أن الضربات نُفذت بواسطة طيران أمريكي.
واعتبرت أن هذه الهجمات تمثل "تعديًا سافرًا وانتهاكًا خطيرًا لسيادة العراق"، فضلًا عن كونها تجاوزًا واضحًا على المؤسسات الأمنية الرسمية في البلاد.
وأوضحت أن الضربات استهدفت مقرات للحشد الشعبي في محافظات ديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار وواسط وبابل، مشيرة إلى أن هذه المواقع تعد مقرات رسمية تعمل ضمن المنظومة الأمنية العراقية وبالتنسيق الكامل مع قيادة العمليات المشتركة.
وبيّنت الهيئة أن إجمالي الضربات الجوية بلغ 32 ضربة، أسفرت عن مقتل 27 عنصرًا وإصابة 50 آخرين من منتسبي الحشد الشعبي. وأضافت أن من بين هذه الحصيلة 9 قتلى و10 جرحى سقطوا في الغارات التي وقعت الخميس.
وأكدت أن المقرات المستهدفة "لم يكن لها أي دور في استهداف القواعد الأمريكية داخل العراق أو خارجه"، مشيرة إلى أن الضحايا كانوا يؤدون واجباتهم الرسمية، وبعضهم كان مرابطًا على الحدود لحماية سيادة العراق وأمنه.
وطالبت هيئة الحشد الشعبي القوى السياسية العراقية كافة باتخاذ موقف وطني حازم، واتخاذ إجراءات واضحة لوقف ما وصفته بالاعتداءات المتكررة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، على خلفية المواجهة العسكرية المستمرة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأسفرت الضربات التي استهدفت إيران عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما نفذت إيران هجمات على قواعد ومصالح أمريكية في عدة دول عربية، أسفرت بعضها عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، بينها مصافٍ نفطية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف تلك العمليات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news