قال أستاذ الاقتصاد بجامعة عدن، مساعد القطيبي، إن قرار البنك المركزي اليمني بإنزال كميات من الفئات النقدية الصغيرة إلى السوق يأتي في ظل الأوضاع الاقتصادية والنقدية المعقدة التي تمر بها البلاد، ويهدف في ظاهره إلى معالجة بعض الاختلالات القائمة في التداول النقدي.
وأوضح القطيبي أن ضخ هذه الكميات يأتي في سياق محاولة الحكومة والبنك المركزي التعامل مع الالتزامات المالية المتزايدة، في ظل محدودية الموارد العامة وتراجع الإيرادات الحكومية خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن التداول النقدي اليومي في الأسواق يعتمد بشكل كبير على الفئات الكبيرة من العملة، خاصة فئتي 500 و1000 ريال، نتيجة غياب أو ندرة الفئات الأصغر مثل 100 و200 ريال، وهو ما خلق اختلالاً واضحاً في هيكل التداول النقدي.
وأضاف أن الفئات الكبيرة أصبحت تتحمل عبء التداول اليومي في الأنشطة التجارية المختلفة، بينما تراجع حضور الفئات الصغيرة رغم أهميتها في تسهيل المعاملات اليومية، ما أدى إلى زيادة الطلب على الفئات الصغيرة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً فئة 200 ريال.
وبيّن القطيبي أن طرح فئة 100 ريال في السوق يمكن فهمه كخطوة لإعادة التوازن إلى التداول النقدي، والمساهمة في تسهيل عمليات البيع والشراء اليومية وتقليل الضغط على الفئات الأكبر.
لكنه شدد على أن نجاح هذه الخطوة يظل مرتبطاً بقدرة البنك المركزي على إدارة الكتلة النقدية بشكل متوازن، بما يضمن عدم حدوث اختلالات جديدة في هيكل العملة أو التأثير سلباً على حركة السيولة في السوق.
وأكد أن استقرار النظام النقدي لا يتحقق فقط عبر ضخ فئات نقدية جديدة، بل من خلال إدارة متكاملة للسيولة تحقق التوازن بين العرض والطلب على النقد وتستجيب لمتطلبات السوق في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news