شهدت الساحة الإسرائيلية مساء الأربعاء حالة من الاستنفار والارتباك الشعبي، إثر انتشار أنباء عن تحركات عسكرية غير اعتيادية في المنطقة، قابلتها الرقابة العسكرية بفرض حظر نشر صارم، مما فتح الباب واسعاً أمام "حرب الشائعات" عبر المنصات غير الرسمية.
,أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) بأن الرقابة العسكرية تمنع نشر معلومات حساسة تتعلق بتطورات في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه المعلومات تتدفق بحرية عبر قنوات "تليغرام" العبرية.
وبحسب تتبع المصادر، تزعم هذه القنوات رصد تحركات متزامنة وغير اعتيادية في ثلاث جبهات، تتمثل في حزب الله اللبناني، ومليشيا الحوثي من اليمن، وإيران.
وضجت وسائل الإعلام العبرية، ومنها صحيفة "معاريف"، بتقارير حول احتمال شن "هجوم صاروخي مشترك" من الجبهات الثلاث. وأمام اتساع رقعة القلق، اضطر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفي دفرين، للظهور إعلامياً لنفي وجود تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية، مؤكداً أن الجيش في حالة تأهب قصوى، لكنه لم يبدد الشائعات بشكل كامل، مما عزز الشكوك بوجود "تستر" رسمي على خطورة الموقف.
بدأت موجة الذعر عقب تداول مقطع مصور لرئيس أحد المجالس الإقليمية في شمال إسرائيل، طالب فيه المستوطنين بالبقاء قرب الأماكن المحصنة بناءً على "توجيهات أمنية". هذا الإجراء المحلي تحول سريعاً إلى استنفار عام في مجموعات "واتساب"، حيث طالبت العائلات بإعادة أطفالها إلى المنازل فوراً.
ولاحظ محللون تحولاً لافتاً في أداء الإعلام الإسرائيلي؛ فبينما كان يعتمد سابقاً على مصادره الأمنية الخاصة، بات الآن يستقي معلوماته من الصحافة الغربية والأمريكية (مثل CNN ونيويورك تايمز). ويرجع ذلك إلى حجب الحكومة والجيش الإسرائيليين للمعلومات الهامة عن مراسليهم المحليين، كجزء من استراتيجية "إدارة الغموض" في الحرب الحالية ضد إيران.
ويربط مراقبون هذا الاستنفار بتزامن "يوم القدس" مع الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وهي مناسبة ترفع فيها جبهات "المقاومة" عادةً من وتيرة تهديداتها، مما يجعل الداخل الإسرائيلي في حالة "تحسس أمني" قصوى من أي حركة ميدانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news