أثارت الدعوات لإقامة فعاليتين منفصلتين لإحياء ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، بعد الإعلان عن تنظيم فعالية جديدة قبل يوم واحد فقط من الموعد التقليدي لإقامة الفعالية السنوية خلال السنوات الماضية.
وكانت قيادات المقاومة قد اعتادت منذ عام 2016 على إقامة فعالية سنوية لإحياء ذكرى تحرير عدن من جماعة الحوثي، حيث تحولت المناسبة إلى تقليد يجمع آلاف المواطنين لتخليد هذه المعركة التي شكلت نقطة فارقة في مسار الحرب.
وخلال السنوات الأخيرة، جرى تنظيم الفعالية برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد أبو زرعة المحرمي، وأصبحت تُقام سنويًا بمشاركة شعبية واسعة، إحياءً للذكرى الحادية عشرة لتحرير المدينة في 2015.
وبحسب الإعلان الأخير، تقرر إقامة الفعالية هذا العام يوم الاثنين 27 رمضان في مدينة خور مكسر، ضمن مهرجان جماهيري يتضمن إفطاراً جماعياً وفعاليات احتفالية.
إلا أن إعلاناً آخر ظهر فجأة عن إقامة فعالية مماثلة يوم الأحد 26 رمضان، أي قبل الفعالية الأولى بيوم واحد، ما أثار تساؤلات وانتقادات حول أسباب تعدد الفعاليات لنفس المناسبة في توقيت متقارب.
ويرى مراقبون أن إقامة فعاليتين متتاليتين قد توحي بتنافس سياسي أو خلافات على الحضور الرمزي المرتبط بالذكرى، محذرين من أن تحويل المناسبات الوطنية إلى ساحات صراع سياسي قد يضر بالرمزية التاريخية للحدث.
ويؤكد المراقبون أن ذكرى تحرير عدن ينبغي أن تبقى مناسبة جامعة توحد الصفوف وتستحضر تضحيات المقاتلين الذين شاركوا في المعركة، بدلاً من أن تتحول إلى منصة لإبراز الخلافات السياسية.
وتظل ذكرى تحرير عدن واحدة من أبرز المحطات في مسار الصراع اليمني، إذ تمكنت القوات المحلية بدعم التحالف العربي عام 2015 من طرد جماعة الحوثي من المدينة بعد معارك عنيفة، لتصبح منذ ذلك الحين مركزاً سياسياً وإدارياً مهماً للحكومة اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news