كشفت مصادر مطلعة عن تحركات عسكرية ودبلوماسية مكثفة أجراها عضو مجلس القيادة الرئاسي، العميد طارق صالح، خلال زيارة خاطفة لم تتجاوز ساعات إلى مدينة المخا، تضمنت ترتيبات ميدانية كبرى تهدف إلى إعادة هيكلة القوى العسكرية في منطقة الساحل الغربي اليمني.
وأفادت المصادر بأن الزيارة تركزت حول تنسيق عملية تسليم واسعة لعدد من المواقع الحيوية التي كانت تخضع لإشراف مباشر من القوات الإماراتية خلال السنوات الماضية، حيث جرى ترتيب نقل المسؤولية الأمنية والعسكرية فيها إلى العميد فلاح الشهراني، في خطوة تمهد لمرحلة جديدة من الإدارة الميدانية تحت مظلة التحالف ومجلس القيادة الرئاسي.
وفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن هذه الترتيبات تأتي ضمن خطة زمنية محددة ستشهد تحولات جذرية عقب إجازة عيد الفطر المبارك، حيث من المقرر أن تبدأ قوات "درع الوطن" (التابعة لرئاسة الجمهورية) بالدخول والانتشار في مدينة المخا والمناطق الاستراتيجية المحيطة بها، لتتولى مهام تأمين المنطقة بشكل كامل.
ووفق المصادر، سيتم نقل وحدات قوات طارق صالح (حراس الجمهورية) من مواقعها الحالية في الساحل إلى جبهة البيضاء، للمشاركة في العمليات القتالية المباشرة ضد ميليشيا الحوثي في ذلك المحور.
وأوضحت المصادر أن الخطة تتضمن إنهاء حالة الاستقلالية التي ميزت هذه القوات لسنوات، عبر دمجها رسمياً ضمن هياكل هيئة الأركان العامة التابعة لوزارة الدفاع (الشرعية)، وإخضاعها بشكل كامل للقرار العسكري الرسمي للدولة.
ويرى مراقبون أن عودة العميد طارق صالح السريعة إلى المملكة العربية السعودية وظهوره الفوري في اجتماعات مجلس القيادة الرئاسي، تعكس وجود توافق رفيع المستوى لتوحيد الجهد العسكري تحت قيادة واحدة.
وتأتي هذه الخطوة لإنهاء تشتت الولاءات العسكرية ودمج كافة الفصائل التي كانت تعمل خارج إطار "الشرعية" تاريخياً في بوتقة المؤسسة العسكرية الرسمية، بما يعزز من موقف المجلس الرئاسي في مواجهة التحديات القادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news