تكشفت في الآونة الأخيرة أزمة نقديّة حادة داخل اليمن، أثارت غضب واستياء واسعين بين أوساط المواطنين، تمثلت في توقف شبه كامل لصرافات البنوك وشركات الصرافة عن التعامل بالعملات الأجنبية، وفي مقدمتها الريال السعودي. ولم تعد الأزمة تقتصر على صرف المبالغ الكبيرة فحسب، بل امتدت لتشمل عجز الصرافات عن صرف مبالغ ضئيلة للغاية، حيث أفاد عدد من المواطنين بأنهم مُنِعوا من صرف مئة ريال سعودي فقط، وهو ما شكل صدمة حقيقية للمتعاملين مع القطاع المصرفي.
وفي ظل هذا الإغلاق القسري، اضطر العديد من اليمنيين للجوء إلى "السوق السوداء" كحل وحيد للحصول على السيولة المطلوبة، غير أن هذا البديل جلب عليهم خسائر فادحة، حيث تم صرف أموالهم بأسعار تقل بشكل كبير عن قيمتها الحقيقية والرسمية، مما يُعد نزفاً لمدخراتهم في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يمر بها البلد.
ويطالب المواطنون بوقف هذه الاستغلالية، خاصة في ظل المؤشرات الاقتصادية التي أشارت إلى هبوط سعر صرف الريال السعودي في السوق الموازية إلى حوالي 410 ريالاً يمنياً.
واستنكر المواطنون صمت البنك المركزي والمؤسسات المالية المعنية، مشيرين إلى عدم تقديم أي حلول جذرية أو عاجلة لإنهاء هذه المعاناة المتكررة.
ومع استمرار هذا الجمود، يبقى المواطن اليمني هو الضحية الأولى التي تتحمل أعباء هذه الفوضى، ويجد نفسه عاجزاً عن الوصول إلى أمواله وسيولته المالية، وسط مخاوف من تصاعد الأزمة وتأثيرها الكارثي على القدرة الشرائية ومعيشة الأسر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news