كريتر سكاي/خاص:
كتب/المستشار نبيل العمودي
#بدأت خيوط واحدة من أخطر قضايا الأراضي في محافظة أبين تتكشف مع استمرار التحقيقات الرسمية التي تقودها النيابة العامة. فبعد بلاغ قُدم إلى النائب العام بشأن تصرفات وُصفت بغير القانونية، تتجه الأنظار إلى ملف شائك يتعلق بمساحات شاسعة من الأراضي في منطقة العلم، وسط وثائق رسمية قد تعيد رسم ملامح القضية بالكامل.
تواصل نيابة الاموال العامة ا في محافظة أبين وتحت اشراف رئيس نيابة الاستناف بالمحافظة المحامي العام فضيلة القاضي حسين الطاهري، التحقيق في البلاغ المقدم إلى النائب العام بشأن التصرفات غير القانونية التي قامت بها السلطة المحلية في محافظة أبين ممثلة بمحافظها أبو بكر حسين سالم.
#وردًا على المذكرة التي وجهتها نيابة الأموال العامة بتاريخ 1 مارس 2026، أكدت الهيئة العامة للأراضي أن ما يُعرف بمشروع “سرمد”، والذي يُقال إنه يمتد على مساحة تقدر بنحو 23 ألف فدان في منطقة العلم، لا يستند إلى أي سند قانوني صادر عن الهيئة.
#وأوضحت الهيئة في ردها أن فرع الهيئة العامة للأراضي في أبين لم يقم بصرف أي مساحات لشركة سرمد للاستثمار العقاري، الممثلة بمديرها جابر شعيلة، باستثناء عشر وحدات جوار فقط، الأمر الذي ينفي الادعاءات المتداولة حول مساحات شاسعة يجري التصرف بها خارج الأطر القانونية.
#كما أكدت الهيئة أن فرعها في أبين قام بتوجيه مذكرة رسمية إلى وحدة حماية الأراضي تقضي بإيقاف العمل في المشروع فورًا، وذلك إلى حين استكمال كافة الوثائق والإجراءات القانونية اللازمة، إضافة إلى مراجعة ما إذا كان أي تصرف في الوحدات العشر يتعارض مع حقوق وأراضي المواطنين.
#وفي مذكرة أخرى وجهتها الهيئة العامة للأراضي إلى نيابة الأموال العامة بتاريخ 8 مارس 2026 تحت مرجع رقم (ه ع / أ م / أ)، أشارت إلى أنها ستباشر مراجعة شاملة لكافة عمليات الصرف التي تمت في منطقة العلم، والعمل على معالجة مشكلات المواطنين من أصحاب العقود المصروفة من قبل الدولة.
#وأكدت الهيئة أنها ستعمل تحت إشراف أجهزة الدولة المختصة بهدف تصحيح الأوضاع القائمة في المنطقة ومنع أي عبث أو تجاوز في التصرف بالأراضي.
#ويُذكر أن فرع الهيئة العامة للأراضي كان قد أكد في وقت سابق عدم صحة الإجراءات القانونية التي تدعيها شركة سرمد للاستثمار العقاري، وهو ما يعزز الشكوك حول احتمال وجود وثائق مزورة أو إجراءات غير قانونية جرى استخدامها لتبرير المشروع.
#من جانبها، تواصل نيابة الأموال العامة التحقيق في هذا الملف من مختلف جوانبه، سواء ما يتعلق بالأراضي المصروفة للمواطنين، أو ما يُثار حول احتمال وجود حقول نفط وغاز في المنطقة، إضافة إلى ما يتعلق بوجود معادن نادرة، فضلًا عن مؤشرات تتحدث عن إمكانية وجود الذهب في جبال الحواشب.
#اليوم يقف ملف أراضي العلم أمام اختبار القانون، في قضية قد تتحول إلى واحدة من أكبر قضايا الأراضي في أبين إذا ما كشفت التحقيقات كامل تفاصيلها. وبين الوثائق الرسمية والتحقيقات الجارية، يبقى السؤال الذي ينتظر الجميع إجابته: من يقف خلف هذا الملف؟ ومن سيتحمل المسؤولية إذا ثبت وقوع أي عبث بأراضي الدولة وحقوق المواطنين؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news