في تفاصيل مأساوية أثارت سخطاً عارماً، لقي الشاب "بشار فؤاد أحمد ردمان العديني" مصرعه، مساء اليوم، برصاص ناري أطلقه عليه جندي تابع لقوات الحزام الأمني، وسط مدينة سناح بمحافظة الضالع، بدعوى الخلاف على دفع مبالغ مالية "جباية" مقابل فرشة بيع بسيطة.
وبحسب شهادات ومصادر محلية مطلعة، فإن الضحية كان شاباً في مقتبل العمر، يعمل لكسب قوت يومه كبائع متجول للمستلزمات والألعاب النارية، تحديداً استعداداً لأيام العيد، حيث كان يفترش الأرض لبيع بضاعته في أحد شوارع المدينة.
وأضافت المصادر أن الشرارة الأولى للمأساة بدأت عندما قام الشاب بدفع المبلغ المطلوب منه رسمياً مقابل "الفرشة" ليتمكن من مزاولة عمله، إلا أن المفاجأة كانت عندما حل جندي آخر يُدعى (ه. د. ي)، وينتمي لقوات الحزام الأمني في مديرية حجر، وطالب الشاب بدفع مبلغ مالي إضافي بشكل استفزازي.
وفي مشهد يعكس استهتاراً بالحياة البشرية، وبحسب ما روجته المصادر، رفض الشاب "بشار" دفع المبلغ الجديد معتبراً أنه ظلم وتعدٍ، خاصة بعد أن دفع ما عليه من مستحقات سابقاً. هذا الرفض أغضب الجندي، مما دفع الخلاف إلى تصعيد مفاجئ، ليعمد الجندي إلى إخراج سلاحه الشخصي وإطلاق النار على الشاب عن قصد وبشكل مباشر، ما أدى إلى إصابته بنزيف حاد أودى بحياته في الحال قبل أن تصل له أي مسعفات.
وأكدت المصادر هوية القاتل وأنه يتبع لقوات الحزام الأمني بمديرية حجر، مما أضاف وقعاً ثقيلاً على الحادثة نظراً لانتماء الجاني لجهة مفترض أنها حامية للأمن وليس مصدراً للتهديد.
وقد أثارت هذه الجريمة البشعة موجة غضب وهبة استنكار واسعة بين أهالي محافظة الضالع، حيث هاجم المواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي هذه الجريمة النكراء، معتبرين إياها انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وترويعاً للأمنيين الآمنين، وطالبوا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف وعاجل، ومحاسبة القاتل وتطبيق أقصى العقوبات عليه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news