اعتمد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء 11 مارس/ آذار 2026م، قراراً خليجيًا يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة ويطالب بوقفها فوراً، وذلك بعد حصول مشروع القرار الذي قدمته مملكة البحرين على تأييد غالبية أعضاء المجلس، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
ووفقًا لبيان نشره مجلس الأمن بموقعه الرسمي، اطلع عليه "بران برس"، تقدمت مملكة البحرين بمشروع القرار نيابةً عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، متضمنًا إدانة الهجمات الإيرانية والمطالبة بوقفها، إضافة إلى التنديد باستهداف المدنيين والأعيان المدنية والتهديدات التي طالت مضيق هرمز ومنظومة الملاحة البحرية الدولية.
وقال سفير مملكة البحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي إن 135 دولة انضمت إلى رعاية مشروع القرار، مؤكدًا أن اعتماده يعكس موقفًا واضحًا من المجتمع الدولي في مواجهة التهديدات التي تطال الأمن الإقليمي والدولي.
وأضاف أن القرار يعبّر عن التزام مجلس الأمن بمسؤولياته في صون السلم والاستقرار الدوليين، ويوجه رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يتخذ موقفًا حازمًا في رفض ما وصفها بالأعمال العدائية الإيرانية التي تستهدف الدول ذات السيادة وتهدد أمن شعوبها واستقرارها.
ويتضمن القرار تأكيد دعم مجلس الأمن لسلامة وسيادة واستقلال كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين وسلطنة عُمان وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية والأردن، كما يدين بشدة الهجمات التي تشنها إيران على أراضي هذه الدول، معتبرًا أنها تشكل خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.
كما أدان القرار استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية وما تسبب به ذلك من خسائر بشرية وأضرار في المباني المدنية، معربًا عن تضامن المجلس مع الدول المتضررة وشعوبها.
وطالب إيران بالوقف الفوري لجميع الهجمات، وبالتوقف دون قيد أو شرط عن أي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.
وشدد القرار كذلك على ضرورة التزام إيران الكامل بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.
كما أكد ضرورة احترام حقوق وحريات الملاحة للسفن التجارية وسفن النقل وفقًا للقانون الدولي، لا سيما في الممرات البحرية الحيوية، مع الإشارة إلى حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات أو الاستفزازات التي تقوض حرية الملاحة.
وأدان القرار أي أعمال أو تهديدات تصدر عن إيران بهدف إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية فيه أو التدخل فيها بأي شكل، وكذلك تهديد الأمن البحري في باب المندب، مؤكدًا أن أي محاولة لعرقلة المرور المشروع أو حرية الملاحة في هذه الممرات المائية الدولية تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، وداعيًا إيران إلى الامتناع فورًا عن مثل هذه الأفعال.
وفي المقابل، أعدت روسيا مشروع قرار آخر بشأن التصعيد في الشرق الأوسط، حيث قالت المندوبة الروسية إن النص الذي قدمته بلادها، بخلاف المشروع البحريني، "غير تصادمي ويراعي البعد الإقليمي للأحداث الجارية"، بما في ذلك معاناة الشعب اللبناني.
ويتضمن المشروع الروسي الدعوة إلى الوقف الفوري للأنشطة العسكرية من جميع الأطراف والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وخارجه، إلى جانب إدانة جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية والتأكيد على حماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
كما يشدد المشروع الروسي على أهمية ضمان أمن جميع دول الشرق الأوسط وخارجه، ويدعو الأطراف المعنية إلى العودة إلى المفاوضات دون تأخير واستخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية بشكل كامل لاحتواء التصعيد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news