انتقد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، قيام جماعة الحوثي بإجبار الأسر الفقيرة على مغادرة المكان الذي علّقت فيه صور المرشد الإيراني علي خامنئي في شوارع العاصمة صنعاء، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تعني انتهاء المشكلة.
وأوضح الإرياني، في تصريحات مساء اليوم الأربعاء، رصدها "المشهد اليمني"، أن جوهر الأزمة لا يكمن في وجود فقراء دفعتهم سياسات الإفقار والتجويع الحوثية إلى التسول، بل في تحويل شوارع العاصمة اليمنية إلى منصات لتمجيد رموز النظام الإيراني، بينما تُنفق مليارات الريالات على طباعة الصور والدعاية السياسية.
وأضاف الوزير أن مليشيا الحوثي تحاول إخفاء مشهد الفقر المتفاقم بدلاً من معالجة أسبابه، مشيراً إلى أن ولاء الجماعة لمشروع طهران يبدو أهم لديها من كرامة اليمنيين ومعاناتهم اليومية.
جاءت تصريحات وزير الإعلام معمر الإرياني في خضم موجة تفاعل واسعة أثارتها صور جرى تداولها مؤخرًا من العاصمة صنعاء، أظهرت نساءً فقيرات يجلسن في أحد الشوارع تحت لافتات ضخمة رفعتها جماعة الحوثي تتصدرها صورة المرشد الإيراني علي خامنئي. وقد اعتبر كثيرون أن هذا المشهد يلخص مفارقة قاسية بين الإنفاق السخي على الدعاية السياسية المرتبطة بالمشروع الإيراني، وبين واقع الفقر والعوز الذي يثقل كاهل آلاف الأسر في مناطق سيطرة الجماعة.
وبحسب إفادات مصادر محلية، فقد تدخلت عناصر نسائية تابعة للحوثيين المعروفة باسم "الزينبيات" بعد انتشار الصور على نطاق واسع، حيث عملت على إبعاد النساء من المكان، في خطوة محاولة لطمس مظاهر البؤس التي كشفتها الصور، بدل معالجة جذور الأزمة المعيشية المتفاقمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news