قالت دراسة حديثة نُشرت، الأربعاء 11 مارس/ آذار، إن المساعدات الإنسانية في اليمن عملت بمثابة “جهاز تنفس صناعي” أبقى المجتمع عند حدّ البقاء البيولوجي، لكنها لم تُحدث تحولاً اقتصادياً أو تنموياً حقيقياً.
وذكرت الدراسة الصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، أن خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال العقد الماضي (2015–2025) حققت أثراً محدوداً في تحسين الأوضاع المعيشية المستدامة، رغم دورها في منع الانهيار الكامل للدولة والمجتمع.
وأوضحت الدراسة أن التركيز على تلبية الاحتياجات المنقذة للحياة رسّخ حالة من الاعتماد المزمن على المساعدات، دون معالجة الأسباب الهيكلية للتدهور الاقتصادي في البلاد.
وأشارت البيانات الواردة في الدراسة إلى وجود فجوة تمويلية كبيرة، إذ لم تتلقَّ خطط الاستجابة سوى 20.09 مليار دولار من أصل 33.98 مليار دولار مطلوبة خلال عشر سنوات.
وقالت إن هذا العجز انعكس مباشرة على الواقع المعيشي، حيث ارتفعت نسبة الفقر من 49% عام 2015 إلى نحو 80% بحلول 2025، فيما تضاعفت البطالة لتصل إلى 35%.
وأضافت أن القيود التي فرضتها أطراف الصراع، خصوصاً جماعة الحوثي، أسهمت في تقليص فعالية المساعدات عبر التدخل في قوائم المستفيدين وفرض رسوم وعوائق بيروقراطية.
وأشارت إلى أن تفتت مؤسسات الدولة والفجوة السياسية دفعا المنظمات الإنسانية إلى أداء أدوار بديلة عن الدولة في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.
دراسة مركز المخأ أوصت بالانتقال من نهج “إدارة الأزمة” إلى “بناء الصمود”، عبر ربط الإغاثة بالتنمية والسلام، ودمج قضايا الاقتصاد الكلي كاستقرار العملة ودفع الرواتب ضمن الأولويات الإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news