أثار تصرف عناصر نسائية تتبع مليشيا الحوثي الإرهابية، والمعروفة باسم “الزينبيات”، موجة غضب واستياء واسع في أوساط السكان والناشطين، بعد قيامهن بإبعاد عدد من النساء الفقيرات اللاتي كنّ يتسولن في أحد شوارع العاصمة المختطفة صنعاء، في واقعة أعادت تسليط الضوء على تفاقم الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة المليشيا.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لنساء محتاجات يجلسن أسفل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي المرفوعة في أحد شوارع العاصمة، وهو مشهد اعتبره كثيرون دلالة صادمة على حجم الفقر الذي يضرب شرائح واسعة من المجتمع في المدينة.
ووفق متابعين، سارعت عناصر “الزينبيات” إلى إبعاد النساء من الموقع عقب انتشار الصور بشكل واسع، في خطوة فسّرها ناشطون على أنها محاولة للتغطية على مظاهر البؤس المتزايدة في صنعاء، بدلاً من معالجة أسبابها أو تقديم أي دعم إنساني للمتضررين من الأزمة الاقتصادية.
وأكد ناشطون أن المليشيا التي تفرض جبايات وضرائب متعددة على السكان تحت مسميات مختلفة، كان الأجدر بها توجيه جزء من تلك الموارد لمساعدة الأسر الأشد فقرًا عبر ما يسمى “هيئة الزكاة”، بدل ملاحقة النساء اللواتي دفعت بهن الظروف القاسية إلى الشارع بحثًا عن ما يسد رمق أطفالهن.
ويرى متابعون أن تنامي ظاهرة التسول في صنعاء يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي يعانيها المواطنون في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل اتهامات متكررة للمليشيا بالاستحواذ على مليارات الريالات من أموال الزكاة والضرائب دون أن ينعكس ذلك على تحسين أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news