في إجراءات أمنية غير مسبوقة، أصدرت مليشيا الحوثي الإيرانية توجيهات صارمة لقياداتها العليا بمنع استخدام شبكة الإنترنت بشكل كامل خلال الأيام الحالية، التي تشهد هجمات عسكرية أمريكية وإسرائيلية على إيران وجنوب لبنان.
وكشفت مصادر مقربة من الجماعة لـ"المشهد اليمني" أن جهاز الأمن والمخابرات الحوثي، الذي تم تشكيله مؤخراً عبر دمج ثلاثة أجهزة استخباراتية هي "الأمن السياسي" و"الأمن الوقائي" و"الأمن القومي"، أصدر تعليمات مشددة للقيادات العليا بوقف استخدام الإنترنت، خشية استهدافهم في هجمات عسكرية أو عمليات اغتيال.
إزالة برامج الذكاء الاصطناعي وتغيير الأرقام
وأضافت المصادر أن التوجيهات شملت إلزام القيادات في الجماعة بإزالة برامج الذكاء الاصطناعي من أجهزتهم الهاتفية بشكل فوري، نظراً لقدرتها على تتبع المواقع وتحليل البيانات، مما يشكل خطراً أمنياً على تحركاتهم.
كما قامت المليشيا بتغيير كافة أرقام الهواتف الشخصية لقياداتها ومشرفيها الميدانيين، مع إصدار أوامر صارمة بالتخلص من الأرقام القديمة بشكل نهائي، في محاولة للهروب من شبح الاغتيالات والتتبع التقني الذي بات يهدد الصفوف الأولى للجماعة.
حظر اصطحاب الهواتف في الاجتماعات
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التوجيهات الجديدة شملت حظراً تاماً على اصطحاب الهواتف الشخصية أثناء التحركات، أو إدخالها إلى الاجتماعات واللقاءات التنظيمية، لمنع أي اختراق أو تسريب للمعلومات الحساسة المتعلقة بتحركات القيادات ومواقع تواجدهم.
أرقام جديدة محدودة الاستخدام
ولتجاوز حالة العزلة التي فرضتها هذه الإجراءات، لجأت الجماعة إلى صرف أرقام اتصال جديدة ومحدودة الاستخدام لعدد من المشرفين في الجبهات والمناطق الخاضعة لسيطرتها. وفرضت تعليمات صارمة بسرية تداول هذه الأرقام، وتضييق نطاق استخدامها إلى الحد الأدنى، وفقاً للمصادر.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، وسط مخاوف حوثية من تمدد العمليات العسكرية لتشمل قيادات الجماعة في اليمن، خاصة مع تكثيف الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مواقع إيرانية وأهداف لحزب الله في لبنان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news