عدن توداي
ليس كل من يختلف معنا في الرأي سيّئ النية
فهناك من إخوتنا العرب من يحمل نية صادقة
لكنه قد لا يطّلع على كامل الصورة فيما يتعلق بدور إيران في بعض الدول العربية .. ومن باب التوضيح لا الاتهام
ومن باب الحرص على الوعي العربي المشترك
يجدر التذكير بحقائق يعرفها المتابعون للشأن الإقليمي :
لقد استطاعت إيران خلال السنوات الماضية أن تمد نفوذها داخل عدد من الدول العربية حتى بات القرار السياسي والعسكري في بعضها مرتبطاً إلى حدٍّ كبير بمصالحها واستراتيجيتها .. فهناك دول عربية أصبحت ساحات نفوذ واضح تتحرك فيها الميليشيات والتنظيمات المرتبطة بإيران وفق حسابات تتجاوز إرادة الدولة ومصلحة شعوبها !!
وفي مثل هذه الحالات لا يكون قرار الحرب والسلم قراراً وطنياً خالصاً بل يتحول إلى ورقة تستخدمها طهران في صراعاتها الإقليمية فتُزج هذه الدول في مواجهات وصراعات قد لا تخدم استقرارها ولا مستقبل شعوبها .
مقالات ذات صلة
لا ظلم اليوم
د. عوض احمد العلقمي يكتب.. أنت بحاجة إلى تحديث يا أبي
لقد كانت سوريا لسنوات طويلة إحدى أبرز ساحات النفوذ الإيراني في المنطقة حتى بدت وكأنها جزء من مشروع إقليمي أوسع .. لكن ما شهدته السنوات الأخيرة من حراك وصمود للشعب السوري إذ تحررت من هذا النفوذ وعادت إلى محيطها العربي بفضل الله أولاً ثم بفضل صمود شعبها البطل وإصراره على استعادة هويته وانتمائه العربي .
إن القضية هنا ليست صراعاً مع شعب إيران
فالشعوب تبقى محل احترام وتقدير
ولكن الحديث يدور عن سياسات توسعية
تسعى إلى توظيف بعض الدول العربية
في مشاريع لا تخدم الاستقرار العربي !!
ومن هنا نقول لإخوتنا العرب أصحاب النيات الحسنة :
إن فهم طبيعة ما يجري في المنطقة
يساعد على إدراك خطورة
ترك القرار الوطني خارج يد الدولة !!
فاستقرار العالم العربي لن يتحقق
إلا بسيادة الدول على قراراتها
وبأن تكون إرادة شعوبها فوق أي نفوذ خارجي !!
إن وحدة الصف العربي والوعي بحقائق المشهد السياسي هما السلاح الأقوى في مواجهة أي مشروع يسعى إلى إضعاف الدول العربية أو تحويلها إلى ساحات صراع بالوكالة .
وفي النهاية تبقى الحقيقة الأهم :
أن الدول العربية مهما اختلفت ظروفها
تظل قادرة على حماية هويتها
واستعادة قرارها عندما تتوحد إرادتها .
–
فيصل خزيم العنزي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news