أعلن المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أمير سعيد إيرواني، الثلاثاء 10 مارس/آذار، مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين في لبنان جراء هجوم إسرائيلي في العاصمة بيروت السبت الماضي، معتبرًا الحادث "جريمة حرب وجريمة إرهابية جسيمة".
جاء ذلك في رسالة عاجلة وجهها السفير الإيراني أمير سعيد إيرواني إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة للمنظمة الدولية، بحسب وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية.
وأوضح المندوب الإيراني في رسالته أن الهجوم وقع فجر الأحد في الثامن من مارس/آذار 2026، مستهدفًا فندق "رامادا" في بيروت، ما أسفر عن مقتل الدبلوماسيين: السكرتير الثاني مجيد حسني كندسر، والسكرتير الثالث عليرضا بيآزار، والملحق حسين أحمدلو، والقائم بالأعمال أحمد رسولي.
وأشار إيرواني إلى أن الهجوم جاء بعد تهديدات "صريحة وعلنية" صدرت عن المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي في الثالث من مارس.
وأضاف أن الدبلوماسيين كانوا موجودين في الفندق لأسباب أمنية، بعد تنسيق رسمي مع وزارة الخارجية اللبنانية، في إطار الالتزامات المقررة للدول المضيفة وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.
واعتبر إيرواني أن استهداف دبلوماسيين يتمتعون بالحماية الدولية أثناء أداء مهامهم الرسمية يمثل "انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي"، ويخالف اتفاقية منع ومعاقبة الجرائم ضد الأشخاص المحميين دوليًا، بما في ذلك الدبلوماسيون (1973).
وأكدت طهران إدانتها "بأشد العبارات" للجريمة، مشددة على أن حماية الدبلوماسيين "التزام مطلق وغير قابل للتصرف"، وأن الجريمة "لن تمر دون عقاب"، داعية الأمين العام ومجلس الأمن إلى إدانة الهجوم وضمان مساءلة المسؤولين عنه.
وصباح الأحد الماضي، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية استهدفت شقة داخل فندق رمادا في منطقة الروشة بوسط بيروت، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، في أول ضربة مباشرة على قلب العاصمة منذ استئناف العمليات القتالية مع حزب الله الأسبوع الماضي.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم استهدف قادة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني كانوا يعملون في بيروت، متهمًا إياهم بالعمل على تنفيذ "مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها من داخل الأراضي اللبنانية"، دون الكشف عن أسمائهم.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجوم أسفر عن سقوط أربعة قتلى وعشرة جرحى، فيما غادر نازحون يقيمون في الفندق المبنى خشية غارات إضافية.
وتصاعدت التوترات الإقليمية منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حين بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران، خلفت ما لا يقل عن 1,332 قتيلًا، بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، بالإضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح.
وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 2,072 آخرين، إضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18، فضلًا عن استهداف قواعد أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن، ما أدى إلى خسائر بشرية وأضرار مادية، وأدانته دول عربية مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتوسعت رقعة النزاع لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار، بعد هجوم نفذه حزب الله على موقع عسكري شمالي إسرائيل، ردًا على اعتداءات إسرائيل المستمرة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر 2024 واغتيال خامنئي.
ومنذ ذلك التاريخ، شنت إسرائيل عدوانًا جويًا واسعًا على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب وشرق البلاد، كما باشرت توغلًا بريًا محدودًا في الجنوب. وأكدت السلطات اللبنانية أن العمليات الإسرائيلية المتواصلة أودت بحياة 570 شخصًا وأصابت 1,444 آخرين، مع نزوح أكثر من 759 ألف شخص.
المصدر: بران برس + وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news