أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء 11 مارس/آذار 2026، تدمير 16 سفينة إيرانية كانت مخصصة لزرع الألغام قرب مضيق هرمز، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران من “تداعيات عسكرية غير مسبوقة” حال استهداف المضيق الاستراتيجي.
وقال ترامب في منشور على منصّته "تروث سوشال": "يسرّني أن أبلغ بأننا استهدفنا في الساعات القليلة الماضية ودمّرنا بالكامل عشر سفن أو قوارب غير نشطة لزرع الألغام، والمزيد في الطريق". وأضاف: "
وأشار إلى أنه في حال وُضعت ألغام لأي سبب، ولم تُزل على الفور، ستكون التداعيات العسكرية على إيران على مستوى غير مسبوق، مضيفًا: "أما إذا أزالوا ما قد يكون قد زُرع، فسيكون ذلك خطوة هائلة في الاتجاه الصحيح".
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستستخدم الصواريخ نفسها التي سبق أن استخدمتها لتفجير سفن تهريب المخدرات في مياه أميركا اللاتينية، للقضاء على أي سفينة تقوم بزرع ألغام في مضيق هرمز.
وكانت مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية قالت لـ"شبكة سي إن إن" إن إيران بدأت فعليًا في زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وقالت المصادر إن إيران نشرت خلال الأيام الأخيرة عشرات الألغام البحرية فقط، لكن هذه الخطوة تُعد مؤشرًا على استعداد طهران لتوسيع عملياتها في المضيق إذا تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
وأوضحت أن طهران ما تزال تحتفظ بما يقارب 80% إلى 90% من زوارقها السريعة وسفن زرع الألغام التابعة للحرس الثوري الإيراني، مما يمنحها القدرة على نشر مئات وربما آلاف الألغام خلال فترة زمنية قصيرة في حال قررت ذلك.
ويعتقد مسؤولون عسكريون أميركيون أن تحركات إيران قد تمثل رسالة ردع، أو استعدادًا لاحتمال تعطيل الملاحة في المضيق إذا توسعت المواجهة بين طهران والولايات المتحدة أو حلفائها.
ويُعد زرع الألغام وسيلة عسكرية منخفضة التكلفة نسبيًا، لكنها قادرة على إحداث تأثير كبير على حركة الملاحة، إذ يمكن أن تعطل السفن التجارية والعسكرية، وتفرض عمليات إزالة ألغام معقدة وطويلة.
وأشارت التقديرات إلى أن أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق قد يؤثر مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لمرور كميات ضخمة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال يوميًا من دول الخليج إلى الأسواق في آسيا وأوروبا.
ويُعتبر مضيق هرمز أحد أهم نقاط الاختناق الاستراتيجية عالميًا، إذ يبلغ عرضه في أضيق نقاطه نحو 21 ميلًا بحريًا فقط، ما يجعله شديد الحساسية لأي توتر أو عمليات عسكرية.
وبالرغم من هذه التحركات، تشير التقديرات الاستخباراتية الأميركية إلى أن إيران لم تستخدم سوى جزء محدود من قدراتها البحرية، ما يعني أن احتمال التصعيد ما يزال قائمًا إذا تفاقمت المواجهة في المنطقة.
المصدر: بران برس + وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news