كشفت مصادر مطلعة عن قيام ميليشيات الحوثي بإعادة تمركز عناصرها المسلحة داخل مقر السفارة السعودية في العاصمة اليمنية صنعاء، في خطوة وصفتها المصادر بالتصعيد الأمني الجديد.
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من تخفيف الوجود الأمني في محيط البعثة الدبلوماسية، والاكتفاء بنقاط مراقبة خارجية فقط، في خطوة بدت وقتها إشارة إيجابية نحو التهدئة.
ووفق المصادر نفسها، فإن الانسحاب المحدود الذي جرى في منتصف فبراير الماضي، كان نتيجة اتصالات أولية بين الميليشيا والرياض، توجت بتفاهم مبدئي لعقد اجتماع في العاصمة السعودية مع انقضاء شهر رمضان.
وتهدف المحادثات المقررة إلى مناقشة عدد من الملفات الشائكة، في مقدمتها استئناف صادرات النفط اليمنية، وتوسيع رحلات المسافرين من مطار صنعاء الدولي.
ويراقب مراقبون هذه العودة المفاجئة إلى السفارة بعين الريبة، معتبرين إياها مؤشراً على تبخر أجواء التهدئة الحذرة التي سادت خلال الفترة الأخيرة بين الأطراف المتصارعة.
ويحذر محللون من أن حالة الاحتقان الإقليمي المتصاعدة، على وقع التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تنعكس سلباً على الملف اليمني.
ويعبر المراقبون عن خشيتهم من أن يتحول مسار جولة المفاوضات المرتقبة من فرصة للانفراج إلى ساحة جديدة لتبادل الاتهامات وتعقيد الأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات.
وتبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، حيث إن أي تصعيد إضافي قد يؤثر على الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق استقرار في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news