كشفت مصادر مطلعة في المملكة العربية السعودية، أن السلطات الأمنية في مدينة جدة قد أتمت إجراءات توقيف مقيماً يحمل الجنسية اليمنية، وذلك عقب تداول مقطع فيديو واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي تضمن عبارات وُصفت بأنها تحمل درجة من "التشفّي" تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما جاء في سياق التوترات والتطورات الإقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وبحسب تفاصيل الحادثة، فقد أثبت المقطع المنتشر قدرًا كبيرًا من الجدل، حيث سرعان ما لقي تفاعلاً واسعاً من قبل رواد الشبكات الاجتماعية، ما أثار استنفاراً أمنياً أدى إلى الوصول للمقيم واعتقاله للاستجواب معه بشأن المحتوى المنشور، في إشارة إلى حرص الأجهزة الأمنية السعودية على عدم تحويل أراضيها منصة للإساءة لأي من الدول الشقيقة أو الخوض في الملفات السياسية الحساسة التي قد تضر بالعلاقات الثنائية أو الأمن الإقليمي.
وقد انقسمت ردود الفعل بين متابعي الحدث؛ حيث رأى البعض أن التوقيف جاء كضرورة لحفظ الأمن واحترام قوانين الدولة المضيافة، بينما تباينت الآراء حول حدود حرية التعبير للوافدين في الدول المستضيفة.
وفي سياق متصل، دفعت هذه الحادثة عدداً من الناشطين والمحللين إلى إطلاق دعوات جادة توّجت رسائل تنبيه حاسمة موجهة لأبناء الجاليات المقيمة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وحذر هؤلاء من مغبة الانجرار خلف المناهج السياسية أو استغلاف المنصات الرقمية للتعبير عن مواقف قد تُفهم على أنها مسيئة لدول الإقامة أو الدول الشقيقة، لا سيما في ظل الأجواء السياسية المتوترة حالياً.
وأكد المختصون على أن "مبدأ احترام القوانين والأنظمة" هو الخط الفاصل الذي يجب على كل مقيم الالتزام به، مشددين على ضرورة التحلي بالمسؤولية الكاملة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب أي تصريحات أو فيديوهات قد تُسيء للمضيّفين أو تخل بالأمن العام، معتبرين أن العمل والإقامة في دول الخليج تتطلب حكمة وتجنب الخوض في السياسات التي لا تخص المقيمين، حفاظاً على أمنهم واستقرار إقامتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news