في خطوة تؤكد حرص الحكومة اليمنية على تجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الحكومة عازمة على بناء شراكة استراتيجية حقيقية مع القطاع الخاص، ترتكز كلياً على قواعد الشفافية والثقة المتبادلة، والاستماع الفعلي لهموم وتحديات رجال الأعمال.
جاء ذلك خلال أمسية رمضانية نظمتها الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن، ضمت عدداً من كبار القيادات الاقتصادية، بحضور وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، ومسؤولي الغرفة التجارية والصناعية بعدن، بالإضافة إلى نخبة من ممثلي القطاع الخاص ومستثمرين كبار.
وأوضح دولة الرئيس الوزيراء في كلمته خلال اللقاء، أن الحكومة تنظر للقطاع الخاص ليس مجلاً طرفاً اقتصادياً، بل "شريكاً أساسياً" في معركة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. وشدد على أن القطاع الخاص يمثل الدعامة الرئيسية لجهود الدولة في تحريك عجلة التنمية المستدامة، وتوفير فرص العمل للقوى العاملة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولفت د. الزنداني إلى أن الحكومة تعمل وفق "برنامج إصلاحي واضح المعالم" يستهدف في جوهره تحسين البيئة الاستثمارية في البلاد. وذكر أن البرنامج يشمل تبسيط الإجراءات البيروقراطية المعقدة، وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، ومعالجة الاختلالات التي عصفت بالنشاط الاقتصادي والتجاري خلال السنوات الماضية.
وقال د. الزنداني: "المرحلة الراهنة تفرض علينا جميعاً توحيد الصفوف ومضاعفة الجهود بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص لمواجهة التحديات القائمة، واستغلال الفرص المتاحة بكفاءة عالية".
وقد شهدت الأمسية نقاشاً مفتوحاً وصريحاً تدارت حوله عدد من الملفات الساخنة المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والتجاري والصناعي. تركز النقاش حول آليات التعاون المشترك لتجاوز المعوقات الراهنة، وتعزيز الدور المنوط بالقطاع الخاص في قيادة عملية التنمية.
من جانبهم، قدم المشاركون من رجال الأعمال والاقتصاديين عدداً من التصورات والرؤى الهادفة لتحويل الشراكة مع الحكومة من مجرد شعارات إلى "برامج عملية ملموسة" على الأرض. كما تضمنت المداخلات مقترحات جدية لتجاوز التحديات والصعوبات التي تعيق عمل القطاع الخاص، بما يمكنه من الاضطلاع بدوره الاقتصادي والتنموي المنشود.
وفي ختام اللقاء، أعرب المشاركون عن تقديرهم العالي لحرص دولة رئيس الوزراء على التواصل المباشر معهم، وفتح قنوات الحوار المستمر.
وأكدوا استعدادهم الكامل لتعزيز التعاون البناء مع الحكومة، والمساهمة الفاعلة في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، مقدمين في الوقت ذاته رؤاهم ومقترحاتهم التي تصب في مصلحة تحسين بيئة الأعمال وتجاوز العقبات الحالية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news