كشف الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح مقترحات على نظيره الأمريكي دونالد ترمب بهدف التوصل إلى تسوية سريعة للحرب الدائرة مع إيران، خلال اتصال هاتفي جرى بين الجانبين أمس الاثنين 9 مارس/آذار 2026.
وقال مستشار السياسة الخارجية في الكرملين يوري أوشاكوف، في مؤتمر صحفي بالعاصمة موسكو، إن بوتين أجرى المكالمة مع ترمب بناءً على طلب أمريكي واستمرت قرابة ساعة، دون الإفصاح عن تفاصيل دقيقة بشأن مضمونها.
وأوضح أوشاكوف أن الرئيس الروسي قدّم خلال الاتصال مجموعة من المقترحات الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية ودبلوماسية سريعة للصراع مع إيران، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك".
وأضاف أن الجانبين ناقشا كذلك مسار المفاوضات الثنائية الجارية بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة، إلى جانب تطورات الأوضاع في فنزويلا وآفاق سوق النفط العالمية.
وأشار أوشاكوف إلى أن بوتين أعرب عن تقييم إيجابي لجهود الوساطة التي يقودها ترمب للتوصل إلى تسوية سياسية للحرب في أوكرانيا، رغم أن جولات التفاوض المتعاقبة لم تتمكن حتى الآن من وقف العمليات العسكرية.
من جهته، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المكالمة مع نظيره الروسي بأنها "إيجابية"، خاصة فيما يتعلق بملف الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا.
وقال ترمب خلال مؤتمر صحفي في ولاية فلوريدا عقب الأتصالأ "تطرقنا إلى أوكرانيا حيث القتال لا ينتهي، لكنني أعتقد أن المكالمة كانت إيجابية في ما يتعلق بهذا الموضوع". وأكد أن بلاده قد تتجه إلى تخفيف بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، في محاولة للمساهمة في الحد من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية، في ظل تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد صرّح يوم الجمعة الماضي بأن واشنطن قد تخفف المزيد من العقوبات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية على النفط الروسي، بهدف زيادة الإمدادات في الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي إن طهران تشترط "وقف أي اعتداءات جديدة" للموافقة على وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، بينها الصين وروسيا وفرنسا، تواصلت مع إيران بشأن هذا الملف.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين أمنيين، إضافة إلى تدمير قواعد عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ.
وترد إيران بهجمات تستهدف ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن، غير أن بعض تلك الهجمات أسفر عن قتلى وجرحى وأضرار في مواقع مدنية، ما دفع الدول المستهدفة إلى إدانتها والمطالبة بوقف الاعتداءات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news