لم يتعرض الطفل ريان الأدبعي، المعروف إعلاميًا بلقب أصغر عريس في اليمن، لاعتداء من عصابة كما روّجت الشائعات، بل أُصيب نتيجة رشق دراجته النارية بالحجارة من قبل شخصين معروفين للأسرة أثناء عودته من السوق إلى المنزل في حادثة منفصلة تمامًا عن قصة زواجه المتداولة.
أسرة ريان خرجت بتوضيح رسمي لوقف سيل الأخبار المضللة، مؤكدة أن ما جرى هو اعتداء على طفل بريء أفسد شعوره بالأمان، وداعية الجمهور ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمسؤولية الأخلاقية في تداول الأخبار والحفاظ على مشاعر الضحية وعائلته.
تفاصيل نفي شائعة الاعتداء من عصابة
في توضيح حاسم صدر عن أسرة الطفل ريان الأدبعي، أكدت العائلة أن ما تم تداوله خلال الساعات الماضية عن تعرضه لهجوم من عصابة مجهولة بسبب كونه أصغر عريس في اليمن لا يمت للحقيقة بصلة، موضحة أن تلك الروايات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي والمجالس العامة ألحقت بهم أذى نفسيًا إضافيًا فوق صدمة الإصابة نفسها، وأن الغرض من بيانهم ليس فقط تصحيح الخبر بل حماية صورة طفلهم من الاستغلال الإعلامي غير المهني الذي سعى لتحويل حادث مؤلم إلى مادة للإثارة والجدل.
ما حدث فعليًا أثناء عودة ريان إلى المنزل
وبحسب رواية الأسرة الموثقة، فإن الحادثة وقعت بينما كان ريان عائدًا من السوق إلى منزله على متن دراجة نارية، حيث تمركز شخصان يعرفهما أهل المنطقة في مكان مرتفع إلى جانب الطريق واستهدفا الدراجة برشق مكثف بالحجارة مما أدى إلى إصابته مباشرة وتحويل رحلة عودته القصيرة إلى لحظات من الخوف والهلع، وقد شكّل هذا التصرف المفاجئ صدمة للعائلة التي تلقت النبأ على أنه حادث عابر قبل أن تتفاقم الشائعات وتحوّل الواقعة إلى قضية رأي عام تتداولها المنصات دون الرجوع إلى المصدر الأساسي.
لا علاقة للحادثة بلقب أصغر عريس في اليمن
وشددت الأسرة على أن الاعتداء الذي تعرض له ريان لا يحمل أي خلفية تتعلق بزواجه المبكر الذي انتشر خبره في اليمن وخارجها، موضحة أن الجناة معروفون بالاسم وأن دوافعهم لا تمت بصلة لما أُثير حول قصة زواجه، وأن إقحام لقب أصغر عريس في اليمن في سياق الحادثة هدفه فقط صناعة عنوان مثير يجذب القراءات على حساب الحقيقة ومشاعر طفل ما يزال يعاني من آثار الإصابة، كما اعتبرت أن تحويل هذا النوع من الحوادث الجنائية المحددة إلى روايات درامية عن عصابات واستهدافات منظمة يساهم في نشر الخوف داخل المجتمع بدلًا من تعزيز الثقة بالقانون ومسار التحقيق.
رسالة الأسرة لوسائل الإعلام ورواد التواصل
وطالبت أسرة ريان في ختام توضيحها جميع النشطاء ووسائل الإعلام والمنصات الإخبارية بتحري المصداقية قبل النشر والتأكد من المعلومات من مصادرها المباشرة، داعية إلى وقف تداول الأخبار المفبركة التي تضخم الأحداث وتغيّر مسارها الحقيقي، ومؤكدة أن الطفل اليوم بحاجة إلى بيئة نفسية هادئة تساعده على التعافي أكثر من حاجته إلى ظهور اسمه في عناوين مثيرة، كما عبّرت الأسرة عن أملها في أن تكون هذه الحادثة درسًا في المسؤولية المجتمعية والإعلامية وأن تتحول إلى نقطة انطلاق نحو ثقافة أخبار تحترم الضحايا ولا تتاجر بآلامهم.
حالة ريان ومطلب العائلة بعد الحادثة
وتمنّت الأسرة في ختام بيانها أن يمنّ الله على ريان بالشفاء العاجل والسلامة الكاملة، مؤكدة أن الأولوية بالنسبة لهم هي استقرار حالته الصحية والنفسية، وأن ما يرجونه من المجتمع هو الدعاء له والتوقف عن ربط اسمه الدائم بحادثة الاعتداء أو بزواج مبكر تحوّل إلى مادة للتندر، معتبرة أن مسؤولية حماية الأطفال من التنمر الإلكتروني لا تقل أهمية عن حمايتهم من الاعتداءات الميدانية، وأن كل كلمة تُكتب أو تُنشر قد تسهم إما في تضميد الجراح أو في تعميقها، لذلك فإن العائلة تضع ثقتها في وعي الجمهور وإدراكه لخطورة الشائعات على حياة الأفراد والأسر في مثل هذه القضايا الحساسة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news