أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تشكيكاً صريحاً في استقرار المشهد السياسي الجديد في طهران، معتبراً أن قرار تنصيب مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران قد يكون "خطأً" ارتكبه الإيرانيون. وفي تصريحات لشبكة "NBC"، تحفظ ترمب على مناقشة مسألة الاستيلاء على النفط الإيراني، مكتفياً بالتعبير عن عدم قناعته بفرص استمرار القرار القيادي الجديد في ظل الظروف الراهنة.
وقبل أيام من تنصيب المرشد الإيراني الجديد، قال ترامب، إنه يرغب في "الانخراط شخصياً" في اختيار قائد إيران الجديد، مشدداً على أن مجتبى خامنئي، المرشح الأوفر حظاً لخلافة المرشد، هو خيار "غير مقبول"، قائلاً: "نريد شخصاً يجلب السلام والانسجام، وقد يكون شخصاً من الداخل أكثر ملاءمة".
من جانبها، أكدت بريطانيا على لسان وزير دولتها لشؤون الشرق الأوسط أن موقفها من طهران لم يتغير بعد انتخاب المرشد الجديد، مشددة في تصريحات صحفية على أن لندن لا تزال تنتظر "تغييراً حقيقياً" لم تلمس مؤشراته حتى الآن. وأوضح الوزير البريطاني أن بلاده لا تسعى للتدخل في خيارات الشعب الإيراني لحكومته، لكنها تضع خطوطاً حمراء واضحة تتمثل في منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، ووقف قدرتها على إطلاق الصواريخ والمسيرات التي تهدد جيرانها وحلفاء لندن في منطقة الخليج.
وأعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، الأحد الماضي، تنصيب مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للجمهورية خلفا لوالده الذي لقي مصرعه بقصف أمريكي إسرائيلي صباح السبت 28 فبراير الفائت.
في الأثناء، كشف الوزير البريطاني أن المملكة المتحدة لا تشارك في "الضربات الرئيسية" التي تستهدف الداخل الإيراني، إلا أنها تتحرك بفاعلية لحماية الحلفاء وتأمين الملاحة الدولية.
ووجهت لندن تحذيراً بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أن إغلاقه سيضر الاقتصاد العالمي والجهة التي تقدم على هذه الخطوة، مع التشديد على استمرار السياسة البريطانية الممتدة لعقود في إبقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية.
تتقاطع هذه المواقف عند نقطة "الترقب المشوب بالحذر"، حيث ترهن القوى الغربية تعاملها مع مرحلة مجتبى خامنئي بمدى قدرة القيادة الجديدة على تغيير سلوكها الإقليمي والنووي، وسط تأكيدات بريطانية بأن الحرب الجارية كشفت بوضوح حجم التهديد الإيراني للأمن الإقليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news