كشفت صورة وتسجيلات نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الاثنين، عن مدى المعاناة التي يعيشها سكان العاصمة عدن، وتحديداً في مديرية المعلا، حيث تأزمت أزمة انقطاع الغاز المنزلي مع دخول شهر رمضان المبارك، لتظهر مشاهد تعكس الذل والانتظار القاسي الذي يئن منه المواطنون.
وثقت الصورة التي لاقت انتشاراً واسعاً، مشهداً مؤثراً لعشرات الشباب وهم يقفون في طوابير طويلة وممتدة أمام أحد محطات تعبئة أسطوانات الغاز، غير آبهين بحرارة الشمس اللاهبة التي تخترق أجسادهم الصائمة في نهار يوم من أيام شهر رمضان المعظم.
وبحسب شهود عيان من المكان، فإن المأساة لم تتوقف عند ساعات الانتظار الطويلة تحت وطأة الحر، بل تفاقمت عندما وصل دور هؤلاء الشباب بعد عناء شاق، ليفاجأوا بإعلان مسؤولي المحطة عن "نفاذ الكمية" بالكامل، ليتم إرجاعهم إلى الوراء دون تحقيق مرادهم.
هذا المشهد وصفه الناشطون بـ"المؤلم والمذل"، حيث عاد الشباب إلى منازلهم خائبين يحملون أسطواناتهم الفارغة، بعد رحلة بحث شاقة عن شعرة معاوية انتهت بخفي حنين، في الوقت الذي كانت فيه الأسر في انتظار الغاز لإعداد إفطار الصائم.
وتأتي هذه الحادثة لتؤكد استمرار الأزمة الخانقة لغياب الغاز المنزلي في عدن، رغم وعود المسؤولين المتكررة بحل الأزمة. ويسود غضب شعبي واسع وسط الشارع العدني، مطالبين الجهات المعنية والمحلية بضرورة التدخل العاجل لتنظيم عملية التوزيع، وضبط الشركات المحتكرة، وزيادة الحصص المخصصة للمديريات، لإنهاء هذه المشاهد القاسية التي باتت تتكرر يومياً وتطفئ بهجة الشهر الفضيل في عيون الأسر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news