كشف معمر الإرياني، وزير الإعلام ، عن كوارث اقتصادية وإنسانية جديدة تلوح في الأفق جراء تصرفات مليشيا الحوثي، مؤكداً أن الميليشيات التي لم تتردد يوماً في تدمير مؤسسات الدولة ونهب مقدرات الشعب اليمني، باتت اليوم تهدد بتدمير ما تبقى من مقومات الاقتصاد والبنية التحتية، وإغراق البلاد في جولة دموية جديدة من الدمار، وذلك لغرض وحيد وهو إظهار الولاء المطلق للمشروع الإيراني، وسط معاناة إنسانية طاحنة يمر بها ملايين اليمنيين.
وأوضح الإرياني في تصريح صحفي حاد اللهجة، أن استمرار المليشيا في نهجها الخطابي التحشيشي لصالح إيران، وتلويحها المستمر بتوسيع عملياتها العسكرية لتشمل البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، لا يجسد فقط حجم "الارتباط العضوي" بين الحوثي والحرس الثوري الإيراني، بل يحمل في طياته مخاطر جسيمة وتداعيات كارثية على أمن اليمن واستقراره، وكذلك على سلامة الملاحة الدولية وحرية التجارة العالمية.
وحذر وزير الإعلام من العواقب الوخيمة لإقحام اليمن مجدداً في مواجهة عسكرية واسعة النطاق في هذه الممرات المائية الاستراتيجية، مشيراً إلى أن هذا التحرك المتهور لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد للأزمة اليمنية، وفتح جبهات صراع جديدة ستكون تكلوتها باهظة على الاقتصاد الوطني الذي يرزح بالفعل تحت وطأة الشلل التام، وارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة، وانعدام شبه كامل للأمن الغذائي.
وخلص الإرياني إلى القول إن هذه التحركات المتسارعة تؤكد مجدداً حقيقة مريرة، وهي أن مليشيا الحوثي لا تنظر إلى اليمن بمنظار "الدولة" ذات السيادة والمصالح القومية والأمن القومي، بل تعتبره مجرد "ساحة مفتوحة" لتنفيذ الأجندة الإيرانية وخدمة مصالحها في المنطقة.
ولفت النظر إلى أن الميليشيا التي تجاهلت لسنوات طويلة معاناة المواطنين وقامت بقطع المرتبات وفرض الجبايات غير المشروعة ونهب الثروات، لا تبدي اليوم أي اكتراث أو شفقة بحجم الكلفة الفادحة التي سيدفعها الشعب اليمني جراء جر البلاد إلى قلب الصراع الإقليمي الدائر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news