أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، اليوم الأحد، تنصيب آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية، في خطوة مفاجئة جاءت خلال جلسة استثنائية عقدها المجلس وسط ظروف حربية بالغة التعقيد، وذلك لسد الفراغ الذي تركه والده علي خامنئي بعد مقتله في الغارات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة.
وأكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية، من بينها وكالتا “فارس” و”تسنيم”، صدور بيان رسمي يدعو لمبايعة مجتبى خامنئي والحفاظ على وحدة الصف الداخلي، مشيرة إلى أن الاختيار تم بأغلبية حاسمة من أعضاء المجلس، فيما تصدر وسم “مجتبى خامنئي” منصات التواصل الاجتماعي وموقع “إكس” فور تسريب الأنباء التي وصفتها حسابات مقربة من النظام بأنها استمرار لنهج القيادة الراحلة.
وجاء رد الفعل الأمريكي سريعاً وحاداً، حيث وصف الرئيس دونالد ترامب هذا التعيين بأنه “غير مقبول”، مهدداً في تصريحات له بأن المرشد الجديد “لن يدوم طويلاً”، ومدعياً أن أي قيادة جديدة في طهران تتطلب موافقة واشنطن في ظل المواجهة العسكرية المفتوحة حالياً.
وبالتزامن مع الموقف الأمريكي، أطلق الجيش الإسرائيلي تهديدات مباشرة باللغة الفارسية، توعد فيها بملاحقة كل من يساهم في تثبيت أركان القيادة الجديدة، وهو ما اعتبره مراقبون تحدياً صريحاً من طهران يعكس رغبة النظام في مواصلة المواجهة ورفض الاستسلام رغم الضربات القاسية.
ويعد مجتبى خامنئي، البالغ من العمر نحو 57 عاماً، الشخصية الأكثر نفوذاً في الكواليس طوال السنوات الماضية، حيث يُعرف بـ “رجل الظل” الذي يمتلك روابط وثيقة مع الحرس الثوري والأجهزة الأمنية، ورغم عدم توليه مناصب علنية سابقاً، إلا أن اسمه ظل مطروحاً كخيار أول لخلافة والده.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن اختيار مجتبى في هذا التوقيت يضعه أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع استمرار التصعيد العسكري الإقليمي والتهديدات الخارجية التي تلمح إلى أن فترة قيادته ستكون محفوفة بالمخاطر، في ظل إصرار إيراني على التمسك بمبدأ “الولاية والمقاومة”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news