قال وزير الإعلام معمر بن مطهر الإرياني إن مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران تحاول تضليل الرأي العام اليمني عبر خطاب تحشيدي وتعبوي يصوّر الحرب الجارية باعتبارها معركة لـ"الأمة الإسلامية"، وتدّعي أن إيران تخوض ما تسميه "حرباً مقدسة" وأن نصرتها واجب ديني على كل يمني، متجاهلة السجل الأسود للنظام الإيراني منذ ما يسمى بالثورة الخمينية، والذي ارتبط بإشعال الصراعات وزعزعة استقرار الدول العربية والإسلامية.
وأوضح الإرياني أن النظام الإيراني تورط منذ تلك الثورة، بشكل مباشر أو عبر أذرعه المسلحة، في سفك دماء ملايين المسلمين في عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها اليمن والعراق وسوريا ولبنان، من خلال إنشاء وتمويل وتسليح المليشيات الطائفية، وتغذية الصراعات الداخلية، وتحويل تلك البلدان إلى ساحات مفتوحة للحروب بالوكالة، الأمر الذي أدى إلى تدمير مؤسسات الدولة وانهيار الاقتصادات وتشريد ملايين المدنيين.
وأشار الوزير إلى أن الدول العربية والإسلامية كانت الهدف الأول للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال السنوات الماضية، حيث طالت هذه الهجمات الأحياء السكنية والمطارات والموانئ والفنادق ومحطات تحلية المياه والمنشآت النفطية في ما لا يقل عن اثنتي عشرة دولة عربية وإسلامية، في مشهد يكشف بوضوح أن ما يسمى بـ"محور المقاومة" لم يوجه سلاحه إلى خصومه المعلنين بقدر ما وجّهه إلى محيطه العربي والإسلامي.
وأضاف الإرياني أن مليشيا الحوثي دأبت منذ انقلابها على تحويل المساجد والمنابر الدينية في مناطق سيطرتها إلى أدوات للتعبئة ونشر خطاب الكراهية والطائفية، ومحاولة خلق انقسام عميق داخل المجتمع اليمني، في إطار سعيها لإعادة تشكيل الوعي الجمعي بما يخدم مشروعها المرتبط بإيران ويبرر الزج باليمنيين في معارك لا تمت لمصالحهم الوطنية بصلة.
وأكد وزير الإعلام أن محاولة مليشيا الحوثي تقديم الصراع الدائر على أنه "معركة دينية" ليست سوى أكذوبة جديدة ومحاولة مكشوفة لتضليل اليمنيين، مشدداً على أن المليشيا التي حولت اليمن إلى ساحة نفوذ لطهران وسخّرت موارده لخدمة أجندتها، تحاول مجدداً استخدام الخطاب الديني كغطاء سياسي وعسكري لإقحام اليمن في مواجهة جديدة ستكون كلفتها الباهظة من دماء اليمنيين واستقرار بلدهم واقتصادهم، بينما تبقى مصالح إيران ومشاريعها التوسعية هي المستفيد الأول.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news