أفادت مصادر مطلعة في لبنان، الأحد 8 مارس/ آذار 2026م، بمغادرة أكثر من مائة إيراني الأراضي اللبنانية، بينهم دبلوماسيون، على متن طائرة روسية أقلعت في الساعات الأولى من صباح اليوم، وذلك بعد أيام من قرار الحكومة بمنع أي نشاط لعناصر من الحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اللبنانية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول لبناني طلب عدم الكشف عن هويته، أنه تم إجلاء 117 إيرانياً، بينهم دبلوماسيون وموظفون في السفارة، على متن طائرة روسية غادرت بيروت ليل السبت/الأحد.
وأضاف المصدر أن الطائرة الروسية نقلت أيضاً رفات دبلوماسي إيراني وزوجته وأطفالهما الثلاثة الذين قُتلوا خلال الحرب، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري المستمر بين "حزب الله" وإسرائيل منذ الاثنين الماضي.
وأشار إلى أن السفارة الإيرانية أبلغت السلطات اللبنانية مسبقاً بعملية الإجلاء، دون أن يتم الكشف عن وجهة الطائرة التي أقلعت من مطار بيروت القريب من الضاحية الجنوبية للعاصمة، والتي تتعرض لغارات إسرائيلية مكثفة منذ بداية الأسبوع.
من جانبه، أفاد مصدر أمني لبناني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن ضباط ارتباط إيرانيين ينسقون مع "حزب الله" عملياته العسكرية الجارية، في الحرب التي اندلعت عقب إطلاق الحزب رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل "ثأراً" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
والخميس الماضي قررت الحكومة اللبنانية منع أي نشاط لعناصر من الحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة تمهيدية لترحيلهم، وفق ما أعلن وزير الإعلام المحامي بول مرقص عقب جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام.
وأوضح مرقص أن رئيس الحكومة طلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط عسكري أو أمني قد يقوم به عناصر تابعون للحرس الثوري الإيراني في لبنان، تمهيدًا لترحيلهم من البلاد، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء قرر أيضاً إعادة العمل بقرار إلزام المواطنين الإيرانيين بالحصول على تأشيرة مسبقة لدخول الأراضي اللبنانية.
وقال مرقص إن رئيس الحكومة علّق على اتهامات وُجهت إلى حكومته بالتماهي مع المطالب الإسرائيلية، مؤكدًا أنه لا يمكنه السكوت عن مثل هذه الاتهامات، وأن "من ارتكب الخطأ هو من زجّ لبنان في تداعيات كنا في غنى عنها"، معتبرًا أن خطاب التخوين ليس شجاعة، بل موقف غير مسؤول من شأنه التحريض على الفتنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news