أكدت الحكومة اليمنية، الأحد 8 مارس/ آذار، أن المنطقة تشهد تطورات خطيرة في ظل ما يتعرض له الوطن العربي من تهديدات جسيمة جرّاء العدوان الإيراني، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود وتوحيد الصف العربي والمواقف المشتركة، بما يعزز القدرة الجماعية للدول العربية على مواجهة هذه التهديدات.
جاء ذلك، في كلمة ألقاها رئيس الحكومة "شائع الزنداني"، خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، أن هذه الظروف تفرض موقفاً عربياً موحداً وصريحاً دفاعاً عن سيادة الدول العربية وصوناً لأمنها واستقرارها، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وجدد "الزنداني" إدانة الجمهورية اليمنية الشديدة للاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت سيادة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها السعودية، والإمارات ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق.
وأوضح أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، مشيراً إلى أن هذه التطورات تعكس استمرار النهج الإيراني القائم على تصدير الأزمات في المنطقة منذ عقود.
وأضاف أن الجمهورية اليمنية حذّرت مراراً من سياسات النظام الإيراني واستخدامه الأدوات والوكلاء في المنطقة، وفي مقدمتهم المليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما يشكله ذلك من تهديد لأمن الدول العربية، ولأمن الممرات المائية الدولية وسلامة الملاحة البحرية وسلاسل إمدادات الطاقة والغذاء العالمية.
رئيس الحكومة اليمنية، أكد رفض اليمن جميع المبررات والذرائع التي ساقتها الحكومة الإيرانية لتبرير هذه الاعتداءات، مشدداً على ضرورة احترام التزاماتها واتفاقاتها الدولية والكف عن سياسات التصعيد والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية عبر دعم المليشيات والجماعات المسلحة.
كما جدد التحذير للحوثيين من الانخراط في أي مغامرات عسكرية لخدمة الأجندة الإيرانية، أو استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن اليمن وشعبه، ولأمن المنطقة واستقرارها.
وطبقاً للوكالة الرسمية، ناقش الاجتماع الوزاري التداعيات الخطيرة للتصعيد الإيراني المخالف لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، في ضوء الاعتداءات التي استهدفت عدداً من الدول العربية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول وتهديد للسلم والأمن الإقليميين، فضلاً عن انعكاساتها على أمن الطاقة والممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية.
وأكد الاجتماع التضامن العربي الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهذه الاعتداءات، ورفض أي انتهاك لسيادتها أو تهديد لأمنها واستقرارها، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود العربية والدولية لوقف هذه الهجمات وحماية الأمن الإقليمي واستقرار المنطقة.
وتناول الاجتماع كذلك أهمية حماية أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة في الممرات الدولية، بما في ذلك منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز وباب المندب، لما لذلك من أهمية حيوية للاقتصاد العالمي وأمن التجارة الدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news