في تحرك استباقي يعكس الوعي الكامل بالتحديات الراهنة، أصدر وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، توجيهاً رسمياً عاجلاً وعاجلاً يمتد إلى كافة أئمة المساجد وخطباء الجمع والدعاة والمرشدين في مختلف محافظات الجمهورية. وجاء هذا التوجيه استجابةً للأجواء الإقليمية المتوترة التي تشهدها المنطقة، داعياً فيها الكوادر الدينية إلى تحمل مسؤولياتهم الروحية في هذه المرحلة الدقيقة.
وشدد الشيخ الوادعي في توجيهه على أن المنبر الديني ليس مجرد محطة للوعظ المعتاد، بل هو "منارة طمأنينة" يجب أن تعمل على تعزيز روح الاستقرار والسكينة في قلوب المواطنين، مؤكداً أن الخطاب الديني الراهن يتطلب مقاربة خاصة تركز على ترسيخ الأمن النفسي والاجتماعي، والدعاء الصادق بأن يحفظ الله البلاد والعباد من شرور الفتن والصراعات التي تعصف بالمنطقة.
ولم يقتصر التوجيه على الجانب الروحي العام، بل دخل في صلب المشهد السياسي والوطني، حيث وجه الوزير الأئمة والخطباء إلى ضرورة تخصيص جزء من أدعيتهم في المحاريب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، وأعضاء المجلس الكرام. وطالب الوادعي بالدعاء بأن يتولى الله التوفيق لقيادة البلاد، وأن يعينهم على تحمل أمانة حفظ الأمن والاستقرار، وصون مصالح المواطنين، وتجاوز العقبات التي تواجه مسار التنمية والبناء.
وفي بُعدٍ إقليمي لافت، حمل التوجيه الوزاري بعداً أخوياً وتضامنياً واضحاً، حيث تضمن الدعوة الحارة بأن "يصرف الله شر الحروب والاضطرابات" عن الدول الشقيقة، محدداً المملكة العربية السعودية في مقدمة هذه الدول. كما دعا التوجيه إلى الدعاء بحفظ قيادة المملكة وشعبها الوفية، التزاماً بواجب "الجوار" و"المحبة"، موسعاً دائرة الدعاء لتشمل سائر دول المسلمين، سائلاً المولى عز وجل أن يحميها من كل سوء ومكروه، وأن يعيدها إلى رشدها وأمنها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news