في تطور دراماتيكي يعكس حجم التصعيد العسكري في المنطقة، أعلنت إيران عن تحول جذري في استراتيجيتها القتالية، ملوحةً بتوسيع نطاق عملياتها لتشمل أهدافاً لم تكن مدرجة في السابق ضمن "بنك الأهداف" المباشر. ويأتي هذا التحول رداً على موجة القصف التي استهدفت مواقع البنية التحتية والمنشآت النفطية والخدمية الإيرانية بالأمس، مما دفع طهران لإعادة رسم خارطة الرد العسكري بما يضمن ضرب مفاصل اقتصادية واستراتيجية أبعد من المواقع الميدانية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية توجهات القيادة الجديدة، مؤكدة أن القوات الإيرانية لن تكتفي بعد الآن باستهداف المواقع العسكرية والمنشآت التابعة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب البيان، فإن الاستراتيجية القادمة ستتجاوز الأهداف التقليدية لتطال بشكل مباشر شبكة "الاستثمارات والمصالح الأمريكية والإسرائيلية"، في رسالة تهديد صريحة بالانتقال من المواجهة العسكرية المباشرة إلى استهداف ما تعتبره طهران، العمق الاقتصادي لمصالح واشنطن وتل أبيب في المنطقة وخارجها.
ويضع هذا الإعلان الصراع أمام مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة، حيث باتت الاستثمارات والمنشآت غير العسكرية ضمن دائرة النيران المباشرة، وذلك في أعقاب استهداف مواقع خدمية ونفطية في إيران؛ مما دفع طهران لاعتبار استهداف ما تعتبره مصالحا أمريكية إسرائيلية رداً موازياً ضمن قائمة أهدافها المحدثة.
ومنذ 28 فبراير الفائت، تتعرض ثماني دول عربية، هي السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لضربات إيرانية، عقب بدء العمليات العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية ضد طهران.
وتزعم إيران أن عملياتها تستهدف “مصالح أمريكية” داخل تلك الدول، غير أن الهجمات خلّفت قتلى وجرحى وأضرارًا طالت منشآت مدنية، بينها موانئ ومبانٍ سكنية، ما يرفع منسوب التوتر الإقليمي ويضع المنطقة أمام مرحلة غير مسبوقة من التصعيد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news