عدن توداي/رفاه زاير جونه :
هي ليست مجرد طيفٍ يمرُّ في أروقةِ الحياة، بل هي النداءُ الصادق في قلبِ الفجر، والبوصلةُ التي لا تضلُّ طريق الحق. هي هكذا التي توشّحت بوشاحِ الكشفية، لا لتقولَ “أنا هنا”، بل لتنحنيَ للكونِ هيبةً، فتستقيمَ في عينيها معاني “الله، الوطن، والآخرين”.
يا قائدتَنا المُلهمة، يا مرشدةَ الدروبِ ويا رائدةَ المجد؛ يا من يفوحُ من منديلِكِ أريجُ التضحية، تتمايلُ في حضورِكِ الفضائلُ وتخجلُ أمامَ وقارِكِ النواقص. إنكِ في زيِّكِ الكشفيِّ كأنكِ قصيدةٌ مُحكمةُ القوافي؛ لا يكسرُها دهرٌ، ولا تلتوي أمامَ عواصفِ الزمان. إنكِ المرأةُ التي قرأت في عيونِ اليتامى دساتيرَ الرحمة، وحفظت في طياتِ مِنديلِها أسرارَ العطاء، فصرتِ في الضراءِ جبلاً من ثبات، وفي السراءِ نبعاً من حنان.
مقالات ذات صلة
التغير الأخلاقي واختفاء العادات الحسنة.
صورة وتعليق ناصر وعامر والسادات يشربون الشاي في تعز.. بقلم /عبدالسلام فارع
أنتِ التي تسندين كفَّ الرجل، لا لتكوني ظلاً، بل لتكوني العمودَ الفقريَّ للرؤية. تصنعين من ضعفِ اللحظةِ قوةَ الموقف، ومن خيباتِ الطريقِ جسراً للعبور.
وعلى مَهَلِ التاريخ، تُربين في حجركِ صناديداً؛ رجالاً إذا نادى الوطنُ “حيّ على الفداء”، استلّوا أرواحهم على أكفّهم، وامتطوا صهواتِ المجدِ في سوحِ الوغى. أنتِ مدرسةُ الرجولةِ التي لا تخرّجُ إلا أبطالاً، لأنكِ رضعتِ من مبادئِ الكشفيةِ طُهرَ الانتماء، وعلمتِ أبناءكِ أن الحياةَ فندقٌ عابر، والوطنُ هو البيتُ الذي لا يضيقُ ولا ينهدم.
يا أيتها القائدة الكشفيةُ، يا وجعَ الوردِ وشموخَ السنديان؛ فيكِ يمتزجُ رقةُ الزهرِ بصلابةِ الفولاذ، فتبنينا بكِ مجتمعاً لا ينحني، وبكِ يظلُّ العراقُ وطناً يُعاشُ لأجلِهِ بكرامة، ويُفدى بدمِ الصناديدِ الذين أنجبتهم روحُكِ الوثّابة.
تحرير المقال
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news