أبدت المليشيا الحوثية مخاوف متزايدة إزاء وصول تعزيزات بحرية أمريكية متطورة إلى البحر الأحمر، قبالة السواحل اليمنية، في تطور يعكس تصاعد التوتر بالمنطقة.
وأعلنت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) وصول حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد ر. فورد" (USS Gerald R. Ford) رفقة المدمرة الصاروخية "يو إس إس بينبريدج" (USS Bainbridge) إلى البحر الأحمر، بعد عبورهما قناة السويس، ضمن عملية "إبيك فيوري" الهادفة إلى "تعزيز الأمن البحري وحماية خطوط الملاحة الدولية".
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الجماعة المسلحة تنظر إلى هذا الانتشار بوصفه تهديداً مباشراً، وتخشى أن يكون مقدمة لاستهداف مواقعها الساحلية. ويرى محللون عسكريون أن المدمرات الأمريكية المتطورة تحمل رسالة ردع واضحة للحوثيين، لا سيما في ظل تزايد العمليات البحرية بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وكانت الجماعة قد هددت مراراً باستهداف القطع البحرية الأمريكية إذا واصلت واشنطن ما تصفه بـ"عسكرة" البحر الأحمر. بيد أن تقارير حديثة ترجح أن الحوثيين يدركون صعوبة المواجهة المباشرة مع هذا التجمع البحري الضخم، خاصة بعد الضربات الجوية الأمريكية المتكررة التي استهدفت قدراتهم الدفاعية.
وتؤكد واشنطن أن وجودها البحري ليس موجهاً ضد اليمن، بل يهدف إلى تأمين الممرات البحرية وضمان حرية التجارة العالمية. غير أن مراقبين يستبعدون تراجع التصعيد، مرجحين أن تواصل الجماعة موازنة خياراتها بين ضغوط حلفائها ومتطلبات الردع الأمريكي في المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news