أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من الغضب والاستياء الشعبي في العاصمة اليمنية صنعاء، بعد ظهور أشخاص يعرضون مبلغ "100 دولار" على المارة مقابل الإفطار العلني في نهار شهر رمضان المبارك.
وقائع الواقعة
ووفقاً للمقاطع المتداولة، ظهر في الفيديو شخص يتحدى آخر بأن يفطر في نهار رمضان مقابل مبلغ مالي، ليقوم الشخص بأخذ المبلغ والإفطار وشرب الماء أمام الكاميرا في مشهد وصفه نشطاء بـ"المستفز".
وانتشر الفيديو بسرعة كبيرة على منصات فيسبوك وتيك توك ويوتيوب، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط اليمنية.
غضب شعبي واسع
ووصف مراقبون وناشطون هذه الواقعة بـ"الدخيلة" على المجتمع اليمني، معتبرين أن هذا التصرف يمثل طعنة في خاصرة القيم المجتمعية والدينية التي عُرف بها الشعب اليمني عبر التاريخ.
وقال أحد الناشطين في تعليق منتشر: "كلما حاولنا ترميم صورة الإنسان اليمني أمام العالم، يظهر من يشوهها بتصرفات طائشة.. إن تصوير مثل هذه المشاهد هو استغلال رخيص لحاجة الناس وبحث عن المشاهدات على حساب السمعة والهوية".
تساؤلات قانونية وأخلاقية
وضع ناشطون الجهات المنظمة لهذا التحدي أمام تساؤلات قانونية وأخلاقية حادة، لخصها الشارع في نقطتين رئيسيتين:
الخيار الأول:
إذا كان التصوير فعلاً في نهار رمضان، فهي "جريمة مزدوجة" تجمع بين المجاهرة بالمعصية وانتهاك قدسية الشهر الكريم، واستغلال العوز المادي للمواطنين.
الخيار الثاني:
إذا كان التصوير قبل رمضان، فهو تضليل للرأي العام وتصوير للمجتمع اليمني بصورة "المتهاون" في ثوابته الدينية من أجل حفنة دولارات.
ردود فعل رسمية وشعبية
وطالب عدد من النشطاء الجهات الأمنية بالتحقيق في الواقعة ومعرفة هوية المنفذين، مشيرين إلى أن مثل هذه التصرفات تسيء لسمعة اليمن و الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون.
كما دعا آخرون إلى مقاطعة أي جهة تقف وراء هذا المحتوى، معتبرين أن "الكرامة اليمنية أثمن من أن تُباع بحفنة دولارات".
خياران أحلاهما مرّ
واعتبر البعض أن هذا الفعل يمثل "شطاً" جديداً لثوب الكرامة اليمنية الذي يحاول الجميع رتقه في ظل الظروف الراهنة، مشددين على ضرورة محاسبة المتورطين في حال ثبوت صحة الواقعة خلال شهر رمضان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news