كشفت دراسة تحليلية نشرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عن وجود حالة من الارتباك داخل الإدارة الأمريكية بشأن الأهداف النهائية للعملية العسكرية الجارية ضد إيران، والمعروفة باسم "الملحمة الغاضبة".
وأوضحت الدراسة أن العملية التي انطلقت رداً على التصعيد الإيراني تفتقر إلى توافق واضح داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، حيث تتباين الرؤى بين تيارات متعددة داخل الإدارة.
بحسب التحليل المنشور، تنقسم الرؤية الأمريكية إلى ثلاثة محاور رئيسية:
التيار الأول:
يدعو إلى تدمير القدرات العسكرية والنووية لإيران بشكل كامل.
التيار الثاني:
يهدف إلى دفع طهران إلى طاولة المفاوضات بشروط قاسية.
التيار الثالث:
يضغط باتجاه تغيير النظام الإيراني بالكامل.
وأشارت الدراسة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد استراتيجية الغموض والضغط الأقصى، معتقداً أن الضربات العسكرية ستجبر إيران على التراجع.
وحذرت الدراسة من أن غياب هدف سياسي موحد قد يقود إلى تحول الضربات الجوية إلى حرب استنزاف إقليمية مفتوحة، الأمر الذي يثير قلق الحلفاء الدوليين.
كما نبهت إلى أن أي تصعيد قد يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز ويؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة العالمية.
ولفتت الدراسة إلى نقطة بالغة الخطورة، مفادها أن الضغط العسكري قد يدفع طهران إلى تسريع برنامجها النووي بدلاً من التراجع عنه، في سيناريو يعاكس الأهداف المعلنة للعملية.
وأكدت الدراسة أن هذه المعطيات تستدعي مراجعة شاملة للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية التي قد تمتد إلى ما بعد الشرق الأوسط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news