شهدت محافظة عمران شمالي اليمن، فجر اليوم، تصعيداً أمنياً خطيراً غير مسبوق، حيث اندلعت مواجهات مسلحة ضارية ومكثفة بين مسلحين قبليين وعناصر تابعة لمليشيات الحوثيين، مما أسفر عن سقوط حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى، وسط دعوات من السكان للتدخل لوقف النزيف الدموي.
وبحسب مصادر محلية مطلعة، فإن الاشتباكات بدأت شرارتها في منطقة "العمشية – جبل موطك" التابعة لمديرية حرف سفيان، واشتعلت فوراً بين مسلحين من قبيلة "ذو صميم" المعروفة بقوتها وبين قوات تابعة للحوثيين.
وقد تحولت المنطقة إلى ساحة معركة مفتوحة، مما أدى إلى سقوط أكثر من 20 قتيلاً وجريحاً من الطرفين في الساعات الأولى من المواجهات، مع توقعات ارتفاع الحصيلة نظراً لشدة المعارك وحرمان الطواقم الطبية من الوصول.
وفي تطور، كشفت المصادر عن قيام جماعة الحوثيين بدفع تعزيزات عسكرية ضخمة جداً نحو ساحة المواجهة، قادمة من محافظتي عمران وصعدة المجاورتين، مما يشير إلى نية الجماعة تصعيد العمليات عسكرياً بدلاً من الاحتواء.
وأسفر التوتر الأمني عن انتهاكات مروعة بحق المدنيين؛ حيث نفذت العناصر المهاجمة عمليات اقتحام واسعة النطاق لمنازل المواطنين في المنطقة، مصحوبة بإطلاق نار عشوائي وكثيف، خلف حالة من الذعر والرعب الشديدين في أوساط الأهالي، خاصة مع تقطع الطرق وسيطرة الحربية على المديرية.
المراقبون يعتبرون هذا التطور رسالة خطيرة قد تعيد فتح ملفات الصراع القبلي-العسكري في الشمال اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news