تشهد الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي عدن ولحج، خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك واستعداداً لعيد الفطر، زحاماً مرورياً خانقاً ونمواً لافتاً في الكثافة السكانية. ومع ذلك، فإن هذه الحركة الدؤوبة لم تكن المعطى الوحيد لتلك المشهد، إذ يتلازم معها تواتر مشاهد مؤلمة ومؤذية أثارت استياء واسعاً بين أبناء المحافظة والمرورين.
وقد لاحظ مراقبون انتشاراً مكثفاً لظاهرة عمالة الأطفال، حيث يقوم أطفال وصغار السن بمباغتة السيارات المكتظة والمتباطئة بسبب الزحام، لمسح أجزاء منها بقطع قماشية رثة، طالبين في المقابل مبالغ مالية زهيدة لا تتجاوز في الغالب 200 ريال يمني.
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل تطورت المشاهد لتأخذ منحى أكثر إزعاجاً وتخويفاً، حيث يتجمهر خلف هؤلاء الأطفال عدد آخر من الفتيات والأطفال، مطالبين بالمزيد من المال بأسلوب عنيف أحياناً.
وقد تحولت هذه المطالبات إلى ممارسات سلبية تنم عن انفلات أمني وتربوي، تمثلت في طرق مكثف على زجاج السيارات أو ضرب أجسامها الخارجي بأيديهم، مما يعرض المركبات للخدش، ويربك السائقين، ويشعرهم بعدم الأمان والانزعاج الشديد.
هذه التصرفات العشوائية والمزعجة لاقت سخطاً كبيراً من قائدي المركبات، الذين اعتبروا أن هذه المشاكل تعكس بوضوح غياب التوعية الأسرية، وضعف الرقابة، وتقصيراً واضحاً في جانب التربية السليمة. مؤكدين أن استغلال أجواء الأعياد والزحام لممارسة هذه السلوكيات المنفرة يسيء لصورة المدينة ويحول فرحة العيد إلى منغصات يومية تؤثر على السلم العام والأمن النفسي للمواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news